تتجه السعودية إلى زيادة شحنات النفط الخام الموجهة إلى مصافي التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عمان، وذلك بعد تعرض خط أنابيب النفط الرئيسي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن شركة «أرامكو» السعودية عرضت على عملائها الدائمين في آسيا خام «العربي الخفيف»، إلى جانب «العربي المتوسط» و«العربي الثقيل»، للشحن من ميناء صحار الواقع خارج مضيق هرمز.
أرامكو تبحث مسارات بديلة لشحن النفط
وتشير هذه العروض إلى اتجاه «أرامكو» لنقل كميات أكبر من النفط الخام إلى خارج منطقة الخليج، تمهيدًا لشحنها إلى وجهات مختلفة بعيدًا عن مضيق هرمز.
وأوضحت المصادر أن «أرامكو» قدمت خلال الأسابيع القليلة الماضية عرضين على الأقل لشحن خامي «العربي المتوسط» و«العربي الثقيل» إلى مشترين آسيويين، فيما امتنعت الشركة عن التعليق على هذه المعلومات.
ارتفاع عمليات التحميل في رأس تنورة والجميعة
وأظهرت بيانات تتبع عبر الأقمار الصناعية أجرتها شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» أن السعودية ضاعفت خلال الأسبوع الماضي معدلات التحميل اليومية للنفط الخام في محطتي رأس تنورة والجميعة داخل الخليج، لتصل إلى ما يعادل حمولة ناقلتين عملاقتين تقريبًا، أو نحو 4 ملايين برميل.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات منفصلة لتتبع حركة السفن صادرة عن شركة «كبلر» أن أربع ناقلات عملاقة، تبلغ طاقتها الإجمالية نحو 8 ملايين برميل، كانت تقوم بعمليات تحميل في رأس تنورة يوم الأربعاء.
منتجو الخليج يعززون الشحن خارج مضيق هرمز
وتأتي زيادة عمليات التحميل التي تنفذها «أرامكو»، إلى جانب طرح المزيد من الخام للشحن من خارج مضيق هرمز، بالتزامن مع اتجاه منتجين آخرين في منطقة الخليج إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
وبحسب المصادر، حصل عدد من المنتجين على سفن لنقل الإمدادات عبر الممر المائي، مع إيقاف إشارات التتبع الخاصة ببعض السفن في أثناء عمليات النقل.
ورفض المشترون الذين تحدثت إليهم «رويترز» الكشف عن هوياتهم، موضحين أنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
أضرار بخط «شرق-غرب» تدفع السعودية إلى بدائل التصدير
واعتمدت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، على خط أنابيب «شرق-غرب» لنقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بهدف تصديره، في ظل القيود الكبيرة التي فرضتها الحرب مع إيران على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأغلقت المملكة خط الأنابيب يوم الجمعة، بعدما تعرض لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة، الأمر الذي دفع أسعار النفط العالمية إلى تسجيل أعلى مستوياتها في عدة أشهر خلال الأسبوع الجاري.
وتأتي التحركات السعودية في وقت تسعى فيه أسواق النفط إلى التعامل مع تداعيات القيود المفروضة على حركة الشحن في المنطقة، والبحث عن مسارات بديلة لضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.




