سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن فقدان إيران قدراتها الدفاعية، مستندًا إلى ما أورده تقرير حديث لوزارة الدفاع الأمريكية من تفاصيل بشأن الأضرار التي لحقت بمنشآت وأصول عسكرية أمريكية، إلى جانب استنزاف مخزونات الذخائر خلال الحرب.
وكتب عراقجي عبر منصة «إكس»: «خيال: إيران بلا دفاعات. الحقيقة: مئات المواقع العسكرية الأمريكية دُمرت، وأُحرقت عشرات الطائرات»، في إشارة إلى ما كشفه تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية قُدم إلى الكونجرس ونُشر الاثنين.
تقرير أمريكي يرصد أضرارًا واسعة في القواعد العسكرية
وأوضح التقرير أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تضرر أو تدمير «مئات المباني والمنشآت» داخل قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية والعراق وعُمان والأردن. كما أشار إلى تعرض عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية، بينها مقاتلات وطائرات مسيرة، لأضرار أو تدمير خلال العمليات.
واعتبر عراقجي أن الخسائر التي كشف عنها التقرير لا تمثل سوى «رأس جبل الجليد»، في انتقاد للتصريحات الأمريكية السابقة بشأن حجم الأضرار التي تعرضت لها القوات والمنشآت التابعة لواشنطن.
استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية
وفي جانب آخر، كشف تقرير المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية أن الاستخدام المكثف للذخائر خلال عملية «الغضب الملحمي» أدى إلى «نقص استراتيجي في المخزونات»، فضلًا عن ظهور اختناقات في القاعدة الصناعية الدفاعية التي تتولى إعادة تكوين مخزونات الأسلحة.
وشملت العمليات استخدام كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية مرتفعة التكلفة، ومن بينها صواريخ «باتريوت» و«ثاد»، وهي منظومة دفاع جوي مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.
وأشار التقرير كذلك إلى تدمير محطة رادار تابعة لمنظومة «ثاد»، تقدر قيمتها بنحو 500 مليون دولار.
ترامب تحدث عن تدمير الدفاعات الإيرانية
وتأتي تصريحات عراقجي في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير، قال فيها إن إيران «لا تمتلك أي دفاعات على الإطلاق»، وزعم أن قيادتها وقواتها البحرية والجوية تعرضت للتدمير.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب لأكثر من ستة أشهر، وسط خسائر عسكرية ولوجستية متبادلة، بحسب التقارير الصادرة عن الجهات الأمريكية.
33.4 مليار دولار تكلفة العمليات الأمريكية
وقدر تقرير وزارة الدفاع الأمريكية تكلفة المجهود الحربي حتى نهاية يونيو بنحو 33.4 مليار دولار، من بينها نحو 22.3 مليار دولار خُصصت للذخائر وحدها، بينما لا تشمل التقديرات تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية.
ويكشف التقرير عن حجم الإنفاق العسكري الأمريكي خلال الأشهر الأولى من الحرب، بالتزامن مع ما وصفه المفتش العام بوجود ضغوط على مخزونات الذخائر وقدرة قطاع الصناعات الدفاعية على إعادة الإمداد.




