استضافت وزارة الصناعة مائدة مستديرة للشركات الألمانية العاملة في القطاع الصناعي، برئاسة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وبحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، والمهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، لمناقشة خطط الشركات للتوسع بالسوق المصري، والتحديات التي تواجهها، وبحث آليات التعامل معها وتذليل العقبات أمام زيادة استثماراتها.
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة عدد من قيادات وزارة الصناعة والغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، إلى جانب ممثلي 11 شركة ألمانية، بعضها يعمل بالفعل في مصر، فيما تستهدف شركات أخرى ضخ استثمارات جديدة بالسوق المصري.
وزير الصناعة: العلاقات المصرية الألمانية تستند إلى تعاون تاريخي
وأكد وزير الصناعة قوة العلاقات المصرية الألمانية، التي تقوم على تاريخ طويل من التعاون والاحترام المتبادل والمصالح الاقتصادية المشتركة، مشيراً إلى أن تنظيم المائدة المستديرة يأتي ضمن جهود الوزارة للتواصل المباشر مع الشركات الأجنبية المستثمرة في مصر، والتعرف على خططها المستقبلية والتحديات التي تواجهها.
وأوضح هاشم أن الوزارة تستهدف تعزيز التعاون بين الشركات الألمانية ونظيرتها المصرية، بما يدعم زيادة الاستثمارات وتوطين الصناعة ويحقق مصالح مشتركة للبلدين.
استهداف الشركات الألمانية المتوسطة والمتخصصة في التكنولوجيا
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على جذب المزيد من الشركات الألمانية إلى السوق المصري، لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة، لما يمكن أن تسهم به في نقل التكنولوجيا والخبرات، ودعم الابتكار، ورفع كفاءة الصناعة المحلية.
ولفت إلى أن السوق المصري يتمتع بعدد من المزايا الاستثمارية، من بينها البنية التحتية المتطورة، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الأسواق، وتوافر العمالة المدربة، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي، بما يعزز فرص نفاذ المنتجات الألمانية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
سفير ألمانيا: الشركات مهتمة بزيادة استثماراتها في مصر
من جانبه، أكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي مع القاهرة، مشيراً إلى اهتمام الشركات الألمانية بالتوسع في السوق المصري، الذي وصفه بأنه من أهم الأسواق في المنطقة.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا بلغ نحو 6 مليارات يورو خلال العام الماضي، لافتاً إلى أن الشركات الألمانية تولي اهتماماً متزايداً بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وتسعى إلى ضخ استثمارات جديدة تسهم في تدريب الكوادر البشرية وتوطين الصناعة والتكنولوجيا.
75 عامًا على تأسيس الغرفة الألمانية العربية
بدوره، قال المهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، إن الشركات الألمانية تعمل في السوق المصري منذ أكثر من 100 عام، وتحظى بمكانة متميزة لدى المستهلكين.
وأشار إلى أن الغرفة تحتفل العام الجاري بمرور 75 عاماً على تأسيسها، مؤكداً دورها في دعم نقل التكنولوجيا الألمانية إلى مصر، وتطوير المهارات والكوادر البشرية، والمساهمة في توفير فرص عمل جديدة.
11 شركة ألمانية تبحث فرص التوسع في مصر
وعقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا لقاءات منفردة مع ممثلي الشركات المشاركة في المائدة المستديرة، للتعرف بشكل مباشر على التحديات التي تواجهها وخططها المستقبلية.
وضمت قائمة الشركات 11 شركة ألمانية، من بينها «بافاريا مصر» لحلول مكافحة الحرائق، و«بي إس إتش» للأجهزة المنزلية، و«دي إم جي موري» للآلات والمعدات، و«هايدلبرج ماتيريالز»، و«كناوف» لمواد وأنظمة البناء، و«كورز» للأغشية الرقيقة المستخدمة في الطباعة والتعبئة والتغليف، و«ليوني مصر» لتصنيع ضفائر السيارات، و«مرسيدس»، و«سيمنس»، و«فيليروي أند بوخ» للأدوات الصحية، و«كيوب» للدراجات.
برنامج لتطوير الموردين المحليين وربط الحوافز بالمكون المحلي
وخلال الاجتماعات، استعرض وزير الصناعة برنامج الوزارة لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءتهم في مختلف الصناعات المغذية، من خلال تقديم حوافز للشركات الكبرى للمشاركة في تأهيل وتطوير الموردين، بما يمكنهم من تلبية احتياجات هذه الشركات والاندماج في سلاسل التوريد العالمية.
وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على استحداث شهادة «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية وربط المزايا والحوافز بمدى مساهمة المصانع في زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، إلى جانب تدريب العمالة وتطوير مهاراتها.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج الصناعي المصري.
حوافز جديدة لتوطين صناعة السيارات
وأشار هاشم إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات «AIDP» يمثل أحد المحاور الرئيسية لجذب كبرى العلامات التجارية العالمية إلى مصر، من خلال حزمة من الحوافز التي تستهدف توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها وبناء قاعدة صناعية متكاملة.
وأوضح أن الحوافز الاستثمارية ترتبط بدرجة الاعتماد على الصناعات المغذية المحلية، بحيث تتزايد المزايا المقدمة للمستثمر مع ارتفاع نسبة المكون المحلي وتوطين سلاسل الإمداد، سواء في صناعة السيارات التقليدية أو الكهربائية.
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت ضخ استثمارات جديدة من جانب عدد من الشركات العالمية في مصر، شملت تصنيع إطارات السيارات وبطاريات السيارات الكهربائية وخطوط الإنتاج.
الوزارة تتعهد بتذليل تحديات الشركات الألمانية
ورحب وزير الصناعة بخطط التوسع التي طرحتها الشركات الألمانية، مؤكداً توافقها مع أهداف الوزارة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
وشدد على أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تذليل التحديات التي تواجه الشركات الألمانية العاملة في مصر، بما يدعم توسعها وزيادة نطاق أعمالها، ويسهم في خلق قصص نجاح قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات الألمانية إلى السوق المصري.
بحث تعزيز دور الغرفة الألمانية العربية
وفي السياق ذاته، عقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا اجتماعاً مع ممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، برئاسة المهندس مصطفى الباجوري، لبحث سبل تعزيز دور الغرفة وأنشطتها، ودعم التكامل بينها وبين الوزارة لجذب المزيد من الشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بالسوق المصري.
واتفق الجانبان على إمكانية موافاة الغرفة بقائمة بالقطاعات الصناعية المستهدفة من جانب الوزارة، بهدف التواصل مع الشركات الألمانية المتخصصة في هذه المجالات وتشجيعها على ضخ استثمارات جديدة في مصر.




