نائب يكشف عقوبة تداول صور وبيانات المواطنين عبر مواقع التواصل

حذر النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب، من خطورة التوسع في نشر الصور ومقاطع الفيديو الشخصية للمواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الأمر يمثل «قضية شائكة» تحتاج إلى معالجة متوازنة تحمي الحياة الخاصة، وفي الوقت نفسه تضمن حق المجتمع في النقد والتعبير عن مشكلاته.

التوثيق تحول إلى وسيلة للتشهير

وقال حسام حسن، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» مساء الأحد، إن حالة من «اللبس الكبير» حدثت بشأن استخدام التصوير، ما أدى في بعض الحالات إلى تحوله من وسيلة للتوثيق وحماية الحقوق إلى أداة للتشهير وانتهاك خصوصية المواطنين.

وأشار إلى أن الأزمة الأكبر، من وجهة نظره، تتمثل في عدم تطبيق القوانين المنظمة لهذا الأمر، قائلًا: «حياة الناس المصونة بحكم القانون لا تُصان، وهي أكبر أزمة نشهدها».

انتقادات لقواعد التصوير في الشارع

وأوضح عضو مجلس النواب أن القانون رقم 180 لسنة 2018 يتضمن ضوابط بشأن التصوير في الأماكن العامة، مشيرًا إلى أن تطبيق هذه الضوابط قد يضع الصحفي أو الإعلامي أمام صعوبات عند محاولة توثيق وقائع مثل الحرائق أو الأحداث داخل المستشفيات.

وأضاف: «للأسف القانون حول حالة الاستثناء إلى قاعدة، والصحفي الذي يريد النزول إلى الشارع لتصوير واقعة أو حريق أو مستشفى يحتاج إلى تصريح، وإذا لم يصور يُدان، بينما هناك مواطن ينتهك حياة مواطن آخر ويصورها ويعرضها على السوشيال ميديا».

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

ولفت حسام حسن إلى أن المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 تتناول حماية البيانات الشخصية، وتضع ضوابط بشأن تداول الصور والبيانات والمعلومات ومقاطع الفيديو الخاصة بالآخرين.

وأكد أن حدوث الواقعة بالفعل لا يعني أن نشر محتواها يصبح مباحًا، موضحًا أن تبرير النشر بكون الواقعة حقيقية لا ينفي إمكانية وقوع مخالفة قانونية، مشيرًا إلى أن القانون يتضمن عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة.

الدستور يحمي الحياة الخاصة

وشدد النائب على ضرورة مراعاة الحماية الدستورية للحياة الخاصة للمواطنين، مشيرًا إلى أن المادة 57 من الدستور المصري تكفل حرمة الحياة الخاصة، وتضع إطارًا لحماية المواطنين من الاعتداء على خصوصيتهم.

ودعا إلى التعامل مع ملف التصوير والنشر بصورة أكثر توازنًا، بما يضمن حماية الحقوق الشخصية، دون أن يؤدي ذلك إلى تقييد حق المجتمع في المعرفة أو النقد أو توثيق الوقائع.