أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن لقاءي الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير الدفاع الوطني اليوناني نيكولاوس دندياس، ووزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس، يأتيان بالتزامن مع انعقاد الاجتماع السادس لوزراء دفاع مصر واليونان وقبرص، بما يعكس تطور مسار التعاون بين الدول الثلاث.
شراكة استراتيجية ممتدة بين الدول الثلاث
وقال أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، إن هذه اللقاءات تحمل أهمية كبيرة على المستويين الأمني والسياسي، في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وأثينا ونيقوسيا، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا على مدار السنوات الماضية.
وأوضح أن شرق البحر المتوسط كان محورًا رئيسيًا في لقاءات الرئيس السيسي مع وزيري الدفاع اليوناني والقبرصي، نظرًا لما تمثله المنطقة من أهمية استراتيجية، خاصة في ظل التطورات والاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
تأمين شرق المتوسط ومواجهة التحديات
وشدد المستشار بكلية القادة والأركان على أهمية تعزيز أمن منطقة شرق المتوسط، في ضوء ما تزخر به من موارد للطاقة وحقول للنفط، إلى جانب أهمية تأمين حركة الملاحة ومواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية والجرائم العابرة للحدود.
وأضاف أن التطورات الإقليمية المتلاحقة تفرض أهمية استمرار التحرك على المسارات السياسية والأمنية والعسكرية، بالتوازي مع التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة.
التعاون الثلاثي ينتقل إلى المجال العسكري
وقال أسامة كبير إن الدبلوماسية المصرية، رغم انشغالها بالتطورات والأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط، تواصل الاهتمام بتأمين الاتجاه الاستراتيجي في شرق المتوسط، من خلال مسار التعاون مع اليونان وقبرص.
وتابع: «الدبلوماسية المصرية على الرغم من انغماسها الكامل فيما يحدث بإقليم الشرق الأوسط من حروب وأزمات وكوارث متتالية، لا تنسى أيضًا تأمين الاتجاه الاستراتيجي لها في منطقة شرق المتوسط من خلال مسار سياسي دخلنا به منذ 10 سنوات ويمتد الآن للشكل العسكري».
قمة العلمين سبقت اجتماع وزراء الدفاع
وأشار إلى أن الاجتماع الحالي سبقه انعقاد قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في مدينة العلمين يوم 8 سبتمبر الجاري، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وأضاف أن انعقاد اجتماع وزراء الدفاع بعد أقل من أسبوعين من القمة الثلاثية يمثل، بحسب تقديره، امتدادًا أمنيًا وعسكريًا لمسار التعاون السياسي بين الدول الثلاث، والذي يعود إلى أكثر من عقد.
وقال: «اجتماع وزراء الدول الثلاثة بعد أقل من أسبوعين يمثل من وجهة نظري ترجمة أمنية وعسكرية بهذا المسار السياسي الممتد عمره الآن لأكثر من 10 سنوات».
لقاءات لتعزيز التعاون الدفاعي
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استقبل، اليوم، وزير الدفاع الوطني اليوناني نيكولاوس دندياس، في لقاء تناول عددًا من ملفات التعاون والعلاقات الثنائية، كما استقبل وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس، في إطار مواصلة التنسيق بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق تعاون عسكري وأمني متواصل بين الدول الثلاث، من أبرز مظاهره التدريبات المشتركة، ومن بينها تدريب «ميدوزا»، الذي شهد في سبتمبر الجاري مشاركة مصر واليونان وقبرص إلى جانب فرنسا وإيطاليا.




