وزير الخارجية الأردني يدعو لإجراءات دولية رادعة تجاه السياسات الإسرائيلية

حذّر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، من استمرار السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تقوّض فرص تحقيق السلام، مؤكدًا أن دعم المجتمع الدولي لحل الدولتين يحتاج إلى خطوات عملية قادرة على الحد من الإجراءات التي تهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

وجاءت تصريحات الصفدي خلال اجتماع عُقد في نيويورك بمناسبة مرور عام على مؤتمر إعلان نيويورك، الذي نظمته المملكة العربية السعودية وفرنسا، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى دفع مسار حل الدولتين وتحويل الدعم الدولي له إلى إجراءات عملية.

الصفدي: حل الدولتين الطريق إلى السلام

وأوضح الصفدي أن الحكومة الإسرائيلية تواصل، بحسب تقديره، إجراءات تؤثر سلبًا على فرص تنفيذ حل الدولتين، الذي اعتبره السبيل الوحيد لتحقيق السلام، مشيرًا إلى أن استمرار هذه السياسات في ظل غياب إجراءات دولية رادعة يهدد بإضعاف فرص التسوية.

وأشار إلى أن إسرائيل تعلن عدم اكتراثها بمواقف غالبية دول العالم المؤيدة لحل الدولتين، معتبرًا أن غياب المحاسبة والإجراءات الدولية المؤثرة تجاه السياسات التي تقوّض فرص السلام يشجع على استمرارها.

دعوة لإجراءات دولية أوسع

وثمّن وزير الخارجية الأردني مواقف الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، إلى جانب الدول التي اتخذت إجراءات ردًا على السياسات الإسرائيلية، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة توسيع نطاق التحرك الدولي.

وطالب بإجراءات أكثر شمولًا لمواجهة التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، إلى جانب التعامل مع تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن التحرك الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على فرص تنفيذ حل الدولتين.

اجتماع دولي بمشاركة 29 دولة

وجاء الاجتماع بمناسبة مرور عام على مؤتمر إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي ترأسته فرنسا والمملكة العربية السعودية، وانتهى إلى إعلان يتضمن مسارًا نحو تنفيذ حل الدولتين ودعم إقامة دولة فلسطينية. وقد أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان نيويورك في سبتمبر 2025 بأغلبية 142 دولة.

ونظمت الاجتماع فرنسا وبريطانيا وكندا والمملكة العربية السعودية، وافتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

وشهد الاجتماع مشاركة رؤساء دول وممثلين عن 29 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، في إطار مناقشات ركزت على دعم حل الدولتين وتعزيز الخطوات الدولية المرتبطة به.