ترامب يدشن «العصر الذهبي» لصناعة السفن الأمريكية باستثمارات مليارية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق مشروع ضخم لإنشاء حوض جديد لبناء السفن في مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند، باستثمارات إجمالية تصل إلى 6.6 مليار دولار، واصفًا المشروع بأنه سيكون الأكبر من نوعه الذي تشهده الولايات المتحدة منذ عقود.

وجاء الإعلان خلال احتفالية أقيمت الثلاثاء في الموقع المقرر لإنشاء الحوض بمنطقة «سباروز بوينت»، بحضور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، حيث كشف ترامب أن المنشأة الجديدة ستحمل اسم «أرسنال-2»، وستتخصص في تصنيع الغواصات ومكوناتها، إلى جانب المركبات البحرية ذاتية القيادة التي تعمل تحت الماء.

ترامب: مشروع لم نشهد مثله منذ الحرب العالمية الثانية

وقال ترامب، خلال كلمته أمام السفينة «يو إس إس بيلينجز»: «نطلق اليوم رسميًا أعمال بناء أكبر حوض جديد للسفن في الولايات المتحدة. لم نشهد مثيلًا لما نقوم به اليوم منذ الحرب العالمية الثانية».

وأوضح الرئيس الأمريكي أن المشروع سيُنفذ بالشراكة بين البحرية الأمريكية وشركة «أندوريل للصناعات»، التي ستتولى أعمال إنشاء الحوض وتشغيله، مشيرًا إلى أن المشروع من المنتظر أن يحقق فوائد اقتصادية كبيرة لمدينة بالتيمور، خصوصًا من خلال توفير فرص عمل جديدة.

3.7 مليار دولار من «أندوريل» و2.9 مليار من البحرية الأمريكية

وأشار ترامب إلى أن شركة «أندوريل» ستستثمر 3.7 مليار دولار لإنشاء منشأة متطورة لبناء السفن، مؤكدًا أن الموقع سيحمل اسم «أرسنال-2» بشكل دائم.

وفي المقابل، تخصص البحرية الأمريكية 2.9 مليار دولار للمساهمة في تطوير الحوض، لتصل قيمة الاستثمارات الإجمالية في المشروع إلى 6.6 مليار دولار.

غواصات جديدة ومركبات ذاتية القيادة

ومن المقرر أن يركز الحوض الجديد على إنتاج الجيل المقبل من الغواصات الأمريكية، بما يشمل الغواصات ذاتية القيادة، إلى جانب أنابيب إطلاق الطوربيدات والمكونات الحيوية المستخدمة في غواصات الهجوم من طراز «فرجينيا».

وأكد ترامب أن العاملين في منطقة «سباروز بوينت» سيكونون في مقدمة الجهود الرامية إلى إعادة إحياء صناعة بناء السفن الأمريكية، متحدثًا عن الدخول في ما وصفه بـ«عصر ذهبي لبناء السفن» في الولايات المتحدة.

هيجسيث: إعادة بناء القاعدة الصناعية العسكرية

من جانبه، اعتبر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن حوض بناء السفن الجديد يمثل عنصرًا أساسيًا في مبادرة «ترسانة الحرية»، التي تستهدف إعادة بناء القاعدة الصناعية العسكرية للولايات المتحدة وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

وقال هيجسيث: «لكي نجعل أمريكا عظيمة مجددًا، علينا أن نجعل بحريتنا عظيمة مجددًا»، مشددًا على ضرورة استعادة قوة قطاعي بناء السفن والتصنيع، إلى جانب تعزيز متانة القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية.