دعا الإعلامي عمرو أديب إلى الإعداد الجيد لمنتدى مصر، ووضع تصور واضح لمحاوره وأهدافه، مؤكدًا أن الوقت لا يزال متاحًا لتنظيمه بصورة تضمن تحقيق الفائدة المرجوة منه، وتقديم رؤية واقعية للتحديات التي تواجه الدولة والمواطنين.
وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة «إم بي سي مصر»، مساء السبت، إن تحديد الفئة المستهدفة من المنتدى يمثل خطوة أساسية في مرحلة الإعداد، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة اهتمامات الجمهور والقضايا التي تشغله عند اختيار الموضوعات المطروحة للنقاش.
عمرو أديب: استعراض الإنجازات وحده لن يجذب الجمهور
وأوضح الإعلامي أن الاكتفاء بعرض الحكومة بيانات وإحصاءات عن المشروعات التي نفذتها والإنجازات التي حققتها قد لا يحقق التفاعل المطلوب مع المنتدى، خاصة في ظل الضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون، وما تتناوله التقارير بشأن ارتفاع الأسعار.
وأشار أديب إلى أهمية المشروعات القومية، ومنها الكباري والمستشفيات، لكنه شدد على ضرورة الربط بين هذه الإنجازات واحتياجات المواطنين اليومية، قائلًا: «الناس مش هتاكل كباري أو مستشفيات رغم أهميتها».
«المصارحة» أساس التعامل مع التحديات
وشدد أديب على أهمية مصارحة الرأي العام بالحقائق كاملة، وتجنب تقديم وعود يصعب تنفيذها، مؤكدًا أن نجاح المنتدى يرتبط بقدرته على مناقشة المشكلات القائمة وطرح حلول واقعية للتعامل معها.
وأضاف أن الأفضل أن تبدأ جلسات المنتدى باستعراض التحديات التي تواجه الدولة، قبل الانتقال إلى الحديث عن الإنجازات، مع توضيح الأسباب التي دفعت الحكومة إلى تنفيذ مشروعات بعينها خلال السنوات الماضية، والنتائج المحتملة لو لم تُنفذ هذه المشروعات.
خطة الحكومة للمرحلة المقبلة في صدارة النقاش
وأكد الإعلامي أن تقييم أداء الحكومة ينبغي أن يرتبط بقدرتها على التعامل مع الأزمات والضغوط، وليس فقط بحجم المشروعات التي نفذتها، مشيرًا إلى ضرورة شرح آليات مواجهة التحديات والقرارات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع الأوضاع الراهنة.
ولفت أديب إلى أن الإقبال على المشاركة في المنتدى يمثل مؤشرًا إيجابيًا، لكنه شدد على أهمية استثمار هذا الاهتمام في تقديم رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، تتضمن خطط الحكومة وأولوياتها والخطوات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة المشكلات القائمة والاستجابة لتطلعات المواطنين.




