الجيش الإيراني يرفع جاهزيته القتالية وسط مخاوف من عودة الحرب

أعلنت إيران استمرار تمركز أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية تابعة لقواتها البرية على الحدود، في إطار الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية، وسط تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة واستمرار الخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز.

وقال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، علي جهانشاهي، إن الوحدات المنتشرة لا تزال تواصل مهامها الميدانية، مؤكدًا أن القوات اتخذت إجراءات لتعزيز جاهزيتها الدفاعية، استنادًا إلى الدروس المستفادة من المواجهات العسكرية السابقة.

تعزيز التحصينات ومراجعة الخطط العملياتية

ووفقًا لما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، أوضح جهانشاهي أن الجيش راجع خططه العملياتية واتخذ ما وصفها بـ«تدابير ممتازة»، شملت إنشاء قنوات وأنفاق وسواتر دفاعية، بهدف تعزيز الاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية محتملة.

وأشار إلى أن القوات البرية كانت قد رفعت مستوى جاهزيتها العملياتية قبل الهجمات الأمريكية التي وقعت في فبراير 2026، لافتًا إلى أن الاستعدادات شملت مراجعة الخطط وتوفير التجهيزات اللازمة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

أكثر من 50 وحدة قتالية على الحدود

وأوضح قائد القوات البرية الإيرانية أنه فور اندلاع الحرب، جرى نشر أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية في المناطق الحدودية، شملت ألوية التدخل السريع والوحدات المدرعة والميكانيكية، إلى جانب وحدات المدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأضاف أن القوات تمركزت في مناطق شمال غرب إيران وغربها وجنوب غربها، فضلًا عن المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية، بالتزامن مع نقل كميات كبيرة من الذخائر والمعدات باستخدام الآليات العسكرية الثقيلة.

وأكد جهانشاهي أن هذه الإجراءات، بحسب تقديره، أسهمت في تعزيز الردع ومنع القوات المعادية من محاولة اختراق الحدود الإيرانية، مشددًا على استمرار انتشار الوحدات العسكرية تحسبًا لأي تطورات جديدة.

خلفية المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل

ويأتي استمرار الانتشار العسكري الإيراني في أعقاب سلسلة من المواجهات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ففي يونيو 2025، اندلعت حرب استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، شهدت تبادل الضربات، قبل أن تشن الولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، ثم يُعلن وقف إطلاق النار.

وفي 28 فبراير 2026، اندلعت مواجهة عسكرية جديدة بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفقًا للنص الوارد، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع قالت إنها أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل.

تعثر المفاوضات يثير مخاوف من تجدد التصعيد

وتزامنًا مع استمرار الاستعدادات العسكرية، واجه المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران صعوبات، في ظل خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة والسلع عالميًا.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار حالة الحذر العسكري على الجانبين، بينما تظل احتمالات تجدد المواجهة مرتبطة بمسار المفاوضات والتطورات الأمنية في المنطقة.