تحركات مصرية لخفض التوترات بالشرق الأوسط ودعم المسار الدبلوماسي

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، استمرار التحركات المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على تهيئة الأجواء اللازمة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في احتواء التوترات الإقليمية وتقليص تداعياتها السياسية والاقتصادية.

جاء ذلك خلال مقابلة إعلامية أجراها وزير الخارجية مع قناة «CNA» التايلاندية، على هامش زيارته إلى تايلاند، التي تُعد الأولى من نوعها لوزير خارجية مصري منذ 30 عامًا، في إطار مساعي القاهرة لتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية وتوسيع شراكاتها الدولية.

تحركات مصرية لدعم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران

وتناولت المقابلة الجهود المصرية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما يساعد على الحد من مخاطر التصعيد واحتواء تداعياته على استقرار المنطقة.

وأكد عبد العاطي أهمية تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى اتفاق، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات تنعكس آثارها على الأوضاع السياسية والاقتصادية إقليميًا ودوليًا.

العلاقات المصرية التايلاندية وتعزيز التعاون المشترك

كما استعرض وزير الخارجية آفاق العلاقات بين مصر وتايلاند، وسبل دفع التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يعزز الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقًا أوسع للتنسيق وتبادل المصالح.

وتأتي الزيارة في سياق توجه القاهرة نحو توسيع نطاق علاقاتها الدولية وتعزيز التعاون مع الدول الآسيوية، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز حضور مصر في المحافل الإقليمية والدولية.

تداعيات الصراعات الإقليمية على الاقتصاد العالمي

وتطرقت المقابلة إلى الآثار الاقتصادية للصراعات والتوترات الإقليمية، لا سيما انعكاساتها على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة والضغوط التي تفرضها على استقرار الاقتصاد العالمي.

واستعرض عبد العاطي رؤية مصر للتعامل مع هذه التحديات، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتكثيف التنسيق بين الدول لمواجهة الأزمات الراهنة، والحد من آثارها السلبية على الاقتصادات المختلفة، خاصة في الدول النامية.

دعوة لتوفير تمويلات ميسرة للدول النامية

وأكد وزير الخارجية أهمية تفعيل دور المؤسسات المالية الدولية في توفير التمويلات الميسرة للدول النامية، بما يساعدها على تنفيذ خططها التنموية، والتعامل مع الضغوط الاقتصادية، وتعزيز قدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وشدد على أن تكثيف التعاون الدولي وتوفير الدعم المالي الملائم يمثلان عنصرين أساسيين في مساعدة الدول النامية على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، والحفاظ على مسارات التنمية في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة.