أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن السياسة المصرية تتسم بالنجاح إلى حد كبير، مشيرًا إلى اعتمادها على تجنب العداء المباشر مع الدول، والسعي إلى تسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
وقال الفقي، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر»، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر، إن القاهرة تتعامل مع إثيوبيا بلهجة أقل حدة، معربًا عن أمله في أن يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوة تسهم في تعزيز فرص التوصل إلى تسوية بشأن أزمة سد النهضة، وتضيف إلى سجل الولايات المتحدة في المنطقة.
مصطفى الفقي: المطلوب اتفاق دولي ملزم بشأن سد النهضة
وأوضح المفكر السياسي أن الهدف المصري لا يتمثل في معاقبة إثيوبيا، وإنما في إلزامها باتفاق دولي واضح، بضمانات أمريكية، يكفل الالتزام بالتعهدات المتعلقة بملف سد النهضة.
وانتقد الفقي تصريحات تتردد على ألسنة بعض الأصوات الإثيوبية بشأن مطالبة مصر بدفع مقابل مالي للمياه بعد اكتمال بناء السد، معتبرًا أن هذه الطروحات لا تستند إلى أساس صحيح أو علمي، ووصفها بأنها أفكار استفزازية لا تخدم التوصل إلى حلول للأزمة.
الفقي: صعوبة استفزاز النظام المصري جزء من نهجه السياسي
وأشار الفقي إلى أن من أبرز سمات النظام المصري الحالي صعوبة دفعه إلى ردود فعل متسرعة تحت ضغط الاستفزاز، موضحًا أن التعامل مع الأزمات يتطلب قدرًا من ضبط النفس، والنظر إلى تداعياتها على المدى البعيد.
وأضاف أن السياسة المصرية تميل إلى استيعاب المشكلات والتعامل معها بحسابات بعيدة المدى، بما يساعد على تجنب الصدامات غير الضرورية، وعدم إحراج الأطراف الأخرى، مستشهدًا في هذا السياق بالموقف من اتفاق مكة.
المحور المصري السعودي يكتسب أهمية في ظل التطورات الإقليمية
وشدد الفقي على الأهمية المتزايدة للتنسيق بين مصر والسعودية في الظروف الراهنة، لافتًا إلى أن البلدين يمتلكان مصالح مباشرة فيما يتعلق بتداعيات التطورات في مضيق باب المندب، وانعكاساتها على أمن المنطقة.
كما أشار إلى وجود تقارب في مواقف القاهرة والرياض تجاه الأزمة السودانية، مؤكدًا أن خطاب البلدين بشأنها يتسم بالتوافق، إلى جانب وجود تشابه في مراسم استقبال القيادات السودانية الرسمية لدى الجانبين.




