رئيس شعبة الذهب يوضح تأثير رفع الفائدة على الأسعار في مصر

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ليفقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 70 جنيهًا، متأثرًا بالهبوط الحاد الذي شهدته الأسعار العالمية، وسط ضغوط مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات أسعار الفائدة وحركة أسهم شركات التكنولوجيا.

وبحسب الأسعار المعلنة، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6210 جنيهات، مقابل 6280 جنيهًا في تعاملات الأحد الماضي، فيما تراجع عيار 18 إلى 5322 جنيهًا، وسجل عيار 24 نحو 7097 جنيهًا.

كما انخفض سعر الجنيه الذهب بنحو 560 جنيهًا، ليسجل 49 ألفًا و680 جنيهًا، دون احتساب المصنعية والدمغة وضريبة القيمة المضافة.

هاني ميلاد: تحركات الذهب مرتبطة بالتوترات العالمية والفائدة

من جانبه، قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سوق المعدن الأصفر يتأثر حاليًا بعدة عوامل، في مقدمتها تجدد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية العالمية والتوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة.

وأوضح ميلاد أن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة لا يُتوقع أن يترك تأثيرًا كبيرًا على سوق الذهب محليًا، مشيرًا إلى أن حركة السوق تظل مرتبطة بدرجة كبيرة بقرارات المستهلكين، وأن تداعيات القرار لم تظهر بصورة واضحة حتى الآن.

توقعات بتحرك عرضي للأسعار خلال الفترة المقبلة

وتوقع رئيس شعبة الذهب استمرار تحرك الأسعار في نطاق عرضي خلال الفترة الحالية، مع بقاء التداولات قرب المستويات المسجلة دون تغيرات حادة، لافتًا إلى إمكانية ظهور تحركات جديدة مع بداية العام المقبل، صعودًا أو هبوطًا، وفقًا لمسار الأحداث والتطورات الاقتصادية العالمية.

الذهب العالمي يهبط إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025

وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لموجة هبوط قوية خلال تعاملات الجمعة الماضية، متراجعًا إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أكتوبر 2025، في ظل تراجع أسهم شركات التكنولوجيا وتصاعد المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد المنتظرة.

وانخفض سعر الأوقية بما يصل إلى 3.6%، ليسجل 3876.39 دولار، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 3.3% إلى 3898 دولارًا.

الأوقية تخسر 280 دولارًا خلال أكتوبر

وأظهرت تحركات المعدن الأصفر خسائر واضحة خلال الشهر الماضي، إذ فقدت الأوقية نحو 280 دولارًا، بعدما بدأت أكتوبر عند مستوى 4155 دولارًا، وأنهت تعاملاتها قرب 3875 دولارًا، بتراجع بلغت نسبته نحو 6.7%.

كما سجلت الأوقية خسارة أسبوعية تقارب 121 دولارًا، بعدما افتتحت تداولات الأسبوع عند 3996 دولارًا، قبل أن تنهيه عند مستوى 3875 دولارًا، بانخفاض يناهز 3%.

محللون يتوقعون تعافي المعادن النفيسة

وفي تفسيرهم لموجة الهبوط، أشار محللون في «كومرتسبنك» إلى أن التراجع الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا دفع المستثمرين إلى بيع بعض الأصول الآمنة، ومن بينها الذهب، بالتزامن مع عمليات بيع قسرية وطلبات تغطية الهامش.

ورغم الضغوط الحالية، رجح المحللون تعافي المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».