من المستفيد والمتضرر؟.. محمد فؤاد يكشف آثار زيادة الفائدة على المواطنين

وصف الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب والخبير الاقتصادي، قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بنسبة 1% بأنه «تدخل محمود»، مؤكدًا أنه سبق أن أوصى باتخاذ هذه الخطوة في ظل الضغوط التي يتعرض لها سعر الصرف والتحديات الخارجية.

وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية»، أن البنك المركزي يمتلك أدوات نقدية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية، ولا يمكنه الوقوف دون تدخل في ظل ارتفاع الضغوط على سوق الصرف، مشيرًا إلى أن من أهم أدواره السيطرة على توقعات التضخم والحفاظ على استقرار السوق.

محمد فؤاد: ترك سوق الصرف دون تدخل يفتح الباب للتسعير العشوائي

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن عدم تدخل البنك المركزي في مواجهة الضغوط قد يبعث برسالة إلى الأسواق مفادها أن لكل طرف حرية تحديد الأسعار وفقًا لتقديراته، دون وجود جهة قادرة على ضبط التوقعات أو التأثير في حركة السوق.

واستشهد بما شهدته مصر خلال عامي 2022 و2023، عندما استقر سعر الدولار رسميًا داخل البنوك عند مستوى 31 جنيهًا، في الوقت الذي ارتفع فيه بالسوق الموازية إلى نحو 70 جنيهًا، قبل أن يستقر لاحقًا في نطاق يتراوح بين 45 و50 جنيهًا عقب تحرير سعر الصرف.

وأكد فؤاد أن اهتمام المواطنين بسعر الدولار لا يرتبط بالضرورة بالمضاربة في العملة، وإنما برغبتهم في معرفة القيمة الشرائية لمدخراتهم، إلى جانب حاجة التجار لتحديد أسعار السلع والمنتجات في ضوء تكلفة الاستيراد والإنتاج.

الشركات والحكومة الأكثر تأثرًا بزيادة أسعار الفائدة

وأوضح عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أن سعر الفائدة يمثل إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير في مستويات العرض والطلب والسيطرة على التضخم، لكنه أشار إلى أن آثار القرار تختلف من فئة إلى أخرى.

ولفت إلى أن الشركات والمصنعين قد يتضررون من زيادة تكلفة الاقتراض والتمويل، موضحًا أن كثيرًا من أصحاب الأعمال لا يرحبون بارتفاع أسعار الفائدة لما يترتب عليه من زيادة الأعباء التمويلية.

وأضاف أن الحكومة تُعد من أكثر الجهات تأثرًا بالقرار، نظرًا لارتفاع تكلفة الفوائد على التمويلات التي تحصل عليها، في حين اعتبر أن المواطن قد يكون من بين المستفيدين نسبيًا، نتيجة ما يوفره القرار من حماية أفضل للقوة الشرائية لأمواله في مواجهة التضخم والتغيرات السعرية.

ترحيل مستهدف التضخم إلى الربع الأخير من 2027

وأكد فؤاد أن قرار رفع الفائدة حمل رسالة قوية للأسواق، لكنه أشار إلى أن البيان الصادر عن البنك المركزي تضمن، من وجهة نظره، إشارة أكثر أهمية تتعلق بترحيل مستهدف التضخم من النصف الثاني إلى الربع الأخير من عام 2027.

وأضاف: «نحن أمام إدارة جيدة نسبيًا للمشهد في ضوء الأدوات المتاحة للمركزي»، معتبرًا أن التحرك يعكس استخدام البنك المركزي لأدوات السياسة النقدية في التعامل مع الضغوط الاقتصادية الراهنة.

البنك المركزي يرفع أسعار العائد إلى 20% و21%

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%.

وبموجب القرار، ارتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، فيما وصل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.5%، كما تقرر رفع سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.