كشف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، عن استقبال المتحف نحو 5 ملايين زائر خلال عامه الأول، إلى جانب زيارة أكثر من 60 رئيس دولة وملكًا ورئيسًا حاكمًا، فضلًا عن استضافته مجموعة واسعة من الفعاليات المرتبطة بالتشغيل والإدارة.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، بمناسبة مرور عام على المتحف، أن هذه الفترة شهدت تحديات متعددة، لكنها حملت في الوقت نفسه مشاعر الفخر والإنجاز، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة عمل امتد لأكثر من 20 عامًا، بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة وأطياف المجتمع المصري.
وأضاف أن الجهود المبذولة أسهمت في خروج المتحف بالصورة التي تليق بمكانة مصر أمام الزائرين من الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن المتحف أصبح يحظى بنظرة عالمية باعتباره أيقونة حضارية ورمزًا لعودة مصر بقوة إلى صدارة مشهد السياحة الثقافية والقوة الناعمة.
المتحف المصري الكبير يجمع بين عراقة التاريخ وتطور التكنولوجيا
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير أن أهمية المتحف لا تتوقف عند إبراز عظمة الحضارة المصرية القديمة، وإنما تمتد لتقديم صورة عن مصر الحديثة، من خلال التكنولوجيا المستخدمة والتصميم المعماري المتميز، إلى جانب الاهتمام بمعايير الاستدامة المالية والبيئية.
وأشار إلى أن التكامل بين هذه العناصر منح الزائرين تجربة استثنائية، لافتًا إلى تلقي إدارة المتحف بصورة مستمرة إشادات واسعة بالجوانب السياحية والفنية والأثرية، وكذلك منظومة التشغيل وإدارة العقود المرتبطة بمراحل البناء.
ترشيح المتحف لعجائب الدنيا السبع يعزز مكانته العالمية
وتطرق غنيم إلى ترشيح المتحف المصري الكبير للانضمام إلى قائمة عجائب الدنيا السبع الجديدة، موضحًا أنه سبق أن حصد العديد من الجوائز والتقديرات، وأن الترشيح الجديد يمثل إضافة إلى سجل الإنجازات والإشادات التي حققها.
وأوضح أن هذه التقديرات تمنح المتحف فرصًا إضافية للظهور والترويج على المستوى الدولي، في ظل ما يمتلكه من مقومات قادرة على جذب اهتمام الجمهور، مشددًا على أهمية توظيف هذه المزايا بصورة أكبر ضمن الخطط التسويقية خلال المرحلة المقبلة.
خطة الترويج تتجاوز السياحة إلى البحث والتعليم
وشدد الرئيس التنفيذي على أن استراتيجية الترويج للمتحف لا تستهدف تقديمه باعتباره وجهة سياحية أو مساحة لعرض الآثار فحسب، بل تسعى أيضًا إلى ترسيخ دوره كمنارة حضارية ومؤسسة بحثية وتعليمية.
ولفت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات المختلفة، من خلال توقيع مذكرات تفاهم وتنظيم المؤتمرات والفعاليات والأنشطة المتخصصة، بعيدًا عن القوالب التقليدية للترويج، مؤكدًا أن العمل يجري بالفعل على تفعيل هذه المسارات.
وأضاف أن المتحف يولي اهتمامًا بالجانب التعليمي، عبر تطوير تجارب تعليمية تستهدف الأطفال والكبار، بما يتيح توظيف إمكاناته في تقديم المعرفة والتعريف بالحضارة المصرية، وتعزيز مكانته كمؤسسة ثقافية وبحثية وتعليمية، إلى جانب دوره الرئيسي في عرض الآثار.



