لماذا رفض مبارك والسعودية مقترح عمرو موسى بضم إيران وتركيا؟

كشف أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، تفاصيل الموقف من مقترح عمرو موسى، الأمين العام الأسبق للجامعة، بتوسيع عضويتها لتشمل إيران وتركيا، موضحًا أن الفكرة كانت تستهدف تعزيز دور دول الإقليم، لكنها كانت تحمل في الوقت نفسه مخاطر تتعلق بتراجع مركزية الدور العربي في المنطقة.

وقال أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الرئيس الراحل حسني مبارك والمملكة العربية السعودية رفضا المقترح منذ البداية، مرجعًا ذلك إلى عدم الثقة في توجهات كل من إيران وتركيا.

أبو الغيط: صراع إيراني تركي مستمر على المنطقة

وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط شهدت تاريخيًا تنافسًا وصراعًا بين إيران وتركيا على النفوذ، مستشهدًا بالصراع بين الدولتين الصفوية والعثمانية منذ القرن السادس عشر، معتبرًا أن هذا التنافس انعكس على توازنات المنطقة ومصالح دولها.

وأشار إلى أن القدرات والإمكانات العربية شهدت تطورًا كبيرًا، بما يمنح الدول العربية قدرة أكبر على طرح رؤيتها والدفاع عن مصالحها والتأثير في مسار الأحداث الإقليمية.

«الربيع العربي» ألحق أضرارًا بدول المنطقة

وتطرق أبو الغيط إلى تداعيات أحداث ما عُرف بالربيع العربي، معتبرًا أنها ألحقت أضرارًا كبيرة بعدد من الدول، مستشهدًا بما شهدته السودان وليبيا وسوريا واليمن من أزمات واضطرابات.

وأضاف أن إيران أعلنت قبل ثلاث أو أربع سنوات امتلاكها نفوذًا واسعًا في أربع عواصم عربية، مشيرًا إلى أن المنطقة شهدت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت السعودية والإمارات، ونسب بعضها إلى تنظيمات موجودة في العراق واليمن.

أبو الغيط ينتقد غزو العراق ويحذر من تداعيات التدخلات الخارجية

وفي سياق حديثه عن التحولات التي شهدتها المنطقة، انتقد أبو الغيط الغزو العراقي للكويت، واصفًا قرار الرئيس العراقي الراحل صدام حسين باحتلال أراضي دولة عربية بأنه تصرف أضر بالمنطقة، وفتح الباب أمام تدخلات دولية واسعة.

وقال إن التدخل الأمريكي في العراق أدى إلى تدمير الدولة، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن تداعيات الصراعات والتدخلات امتدت إلى سوريا وإيران ولبنان، وأسهمت في تغيير موازين القوى وطبيعة الأنظمة السياسية في عدد من دول المنطقة.

كما ربط أبو الغيط بين هذه التطورات والأحداث التي شهدتها مصر منذ ثورة 1952، معتبرًا أن التحولات السياسية والعسكرية التي مرت بها المنطقة تركت آثارًا ممتدة على التجربة العربية.