دخلت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي على خط التوترات بين واشنطن وطهران، بعدما وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رسالة إلى الإدارة الأمريكية، اعتبر فيها أن تقدم الديمقراطيين يعكس رفضًا شعبيًا لاستمرار الحروب، مؤكدًا مساندة بلاده لهذا التوجه.
وجاءت تصريحات قاليباف، الأربعاء، عبر تدوينة نشرها على منصة «إكس»، تعليقًا على النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات، والتي أظهرت تقدم مرشحي الحزب الديمقراطي على منافسيهم الجمهوريين في عدد من الدوائر الانتخابية.
قاليباف: رفض الحرب رسالة واضحة من الأمريكيين
وقال رئيس البرلمان الإيراني إن الشعب الأمريكي بعث برسالة واضحة مفادها رفض الدخول في الحروب، مضيفًا أن طهران تدعم هذا الموقف.
وطرح قاليباف تساؤلًا بشأن دوافع هذا الرفض، وما إذا كان نابعًا من اعتبارات أخلاقية أو نتيجة للتكاليف المترتبة على الحروب، محذرًا الإدارة الأمريكية من تجاهل إرادة الناخبين لصالح ما وصفه بمراكز القوى الدولية والأطراف التي تمارس الابتزاز.
وأضاف أن استمرار واشنطن في تجاهل هذه الرسالة قد يقود إلى تداعيات وصفها بـ«الكابوس»، في إشارة إلى موقف إيران الرافض للحرب.
نتائج أولية تشير إلى تقدم الديمقراطيين
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام أمريكية، استنادًا إلى نتائج أولية غير رسمية، بتحقيق الحزب الديمقراطي تقدمًا في انتخابات التجديد النصفي، وسط تقارير تحدثت عن انتزاعه الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية سياسية كبيرة، نظرًا لدورها في تحديد موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي خلال العامين المقبلين، وانعكاس نتائجها على توجهات الإدارة الأمريكية في الملفات الداخلية والخارجية.
خلفية المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران
وتأتي تصريحات قاليباف في ظل توتر مستمر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما اندلعت مواجهة عسكرية بين الأطراف الثلاثة في 28 فبراير الماضي، أعقبها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال أبريل.
وبحسب التسلسل الوارد في النص، تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية للأزمة.



