لماذا تتأثر أسعار السلع في مصر بالحروب الخارجية؟.. نشأت الديهي يجيب

حذر الإعلامي نشأت الديهي من التداعيات الاقتصادية المباشرة للصراعات العسكرية والتوترات الإقليمية، مؤكدًا أن آثار الحروب لا تتوقف عند حدود الدول المتورطة فيها، بل تمتد إلى حياة المواطنين اليومية، من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة تكاليف الغذاء والطاقة.

وأوضح الديهي أن الحفاظ على استقرار المنطقة يمثل ضرورة اقتصادية وأمنية، في ظل ارتباط الأسواق المحلية بحركة التجارة الدولية وممرات الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.

التحركات المصرية تستهدف احتواء التصعيد

وأشار، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» عبر قناة «TEN»، مساء الثلاثاء، إلى أن التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية تستهدف تهدئة الأوضاع واحتواء الصراعات، بما يسهم في وقف التصعيد العسكري والحفاظ على انتظام حركة التجارة ونقل المنتجات عبر الممرات الملاحية.

وأضاف أن استقرار خطوط الإمداد يضمن استمرار تدفق احتياجات الأسواق من الحبوب والأسمدة والمواد البترولية، ويحد من الضغوط التي قد تتعرض لها الدول المستوردة نتيجة تعطل حركة التجارة أو ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على احتياجات المصريين

ولفت الديهي إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية انعكست بصورة مباشرة على واردات مصر، خاصة أن البلدين يمثلان مصدرين مهمين للقمح والأسمدة، موضحًا أن اضطراب حركة الملاحة والإمدادات دفع إلى البحث عن أسواق بديلة، وهو ما ترتبت عليه أعباء مالية إضافية.

وأكد أن هذه التداعيات تصل في النهاية إلى المستهلك، من خلال زيادة تكلفة عدد من السلع والمنتجات المرتبطة بالحياة اليومية، مستشهدًا بالخبز والفول والطعمية باعتبارها من الأطعمة الأساسية للمصريين.

تداعيات حرب غزة تمتد إلى قطاع السياحة

وتطرق الإعلامي إلى الآثار الاقتصادية للحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن انعكاساتها لم تقتصر على الجوانب الإنسانية والسياسية، بل امتدت إلى قطاعات اقتصادية أخرى، وفي مقدمتها السياحة، التي تتأثر بطبيعة الأوضاع الأمنية والاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد تكون أكثر عرضة لتداعيات الأزمات الدولية، نتيجة تأثرها باضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكلفة الحصول على احتياجاتها الأساسية.

الديهي: السلام يجلب الرخاء والحروب تؤدي إلى الفقر

وشدد الديهي على أن تحقيق السلام والاستقرار يمثلان ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، في حين تؤدي الحروب إلى زيادة الأعباء الاقتصادية واتساع معدلات الفقر.

واختتم بالإشارة إلى أن محدودية الموارد المائية في مصر، إلى جانب اعتمادها على استيراد عدد من السلع والاحتياجات الأساسية، يجعلان الاقتصاد أكثر تأثرًا بالتوترات الإقليمية والاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية.