مصر تستهدف 600 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية لتأهيل كوادر سوق العمل

تتجه الحكومة إلى إعادة تنظيم جهود تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يضمن إعداد كوادر بشرية مؤهلة تتوافق مهاراتها مع متطلبات القطاع الصناعي واحتياجات سوق العمل، وذلك من خلال تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية والاستفادة من الإمكانات التدريبية المتاحة لديها.

وفي هذا الإطار، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، لبحث آليات تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بحضور ممثلين عن وزارة العمل والهيئة العربية للتصنيع وعدد من المسؤولين المختصين بهذا الملف.

لجنة وزارية لتنسيق جهود التعليم الفني والتدريب المهني

وأكد وزير الصناعة أن تعدد الجهات والمؤسسات العاملة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني يمثل فرصة للاستفادة من الإمكانات المتنوعة التي يمتلكها السوق المصري في تأهيل العمالة الفنية، مشددًا على ضرورة توحيد الرؤى وتكامل الأدوار بين هذه الجهات لرفع مستوى كفاءة الخريجين ومعالجة الفجوات التدريبية.

وأشار إلى أن تطوير مهارات العمالة الفنية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم القطاع الصناعي، وزيادة قدرته على المنافسة، فضلًا عن تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.

وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، بالإضافة إلى الهيئة العربية للتصنيع، تتولى إعداد مجموعة من المقترحات والآليات اللازمة لتحقيق التكامل بين الجهات المعنية، على أن يتم عرض نتائج أعمالها على الوزراء خلال أسبوع.

600 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مستهدفة بحلول 2030

من جانبه، شدد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على أهمية تضافر جهود مؤسسات الدولة لتطوير التعليم الفني، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات العملية والتكنولوجية التي يتطلبها سوق العمل محليًا ودوليًا.

واستعرض الوزير جهود الوزارة في التوسع بمدارس التكنولوجيا التطبيقية من خلال الشراكات الدولية، موضحًا أن التعاون مع الجانب الإيطالي يشمل 100 مدرسة، ومع الجانب الألماني 38 مدرسة، إلى جانب الاتفاق مع اليابان على إطلاق 20 مدرسة جديدة.

وكشف أن خطة الوزارة تستهدف زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم الفني والارتقاء بمستوى الخريجين، وتأهيلهم للعمل وفق أحدث المعايير الفنية والتكنولوجية.

الإنتاج الحربي يدعم تأهيل الكوادر الفنية

وفي السياق نفسه، أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي اهتمام الوزارة بالمشاركة الفاعلة في جهود تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، والعمل على مواءمة البرامج التعليمية والتدريبية مع الاحتياجات الفعلية لشركات الإنتاج الحربي.

وأوضح أن الوزارة تمتلك مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما حاصلة على اعتماد مؤسسة «بيرسون» الدولية، إلى جانب الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، وهو ما يعزز دورها في إعداد كوادر فنية مدربة وقادرة على تلبية متطلبات القطاعات الصناعية المختلفة.