سجل الدين الخارجي لمصر ارتفاعًا طفيفًا بنهاية العام المالي 2025/2026، ليصل إلى نحو 166.747 مليار دولار، مقارنة بنحو 164.776 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من العام المالي نفسه، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
ارتفاع الديون طويلة الأجل وتراجع قصيرة الأجل
وكشف تقرير البنك المركزي عن زيادة رصيد الدين الخارجي طويل الأجل إلى 137.413 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 134.251 مليار دولار بنهاية مارس من العام ذاته.
في المقابل، انخفض الدين الخارجي قصير الأجل إلى 29.334 مليار دولار، مقارنة بنحو 30.525 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بما يعكس تراجع الالتزامات قصيرة الأجل رغم ارتفاع إجمالي المديونية الخارجية.
تراجع ديون الحكومة وارتفاع مديونية البنك المركزي
وعلى مستوى توزيع الدين الخارجي بحسب الجهات المدينة، سجلت أرصدة المديونية المستحقة على الحكومة نحو 82.713 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل 82.841 مليار دولار بنهاية مارس من العام نفسه.
في المقابل، ارتفعت مديونية البنك المركزي المصري إلى 36.853 مليار دولار، مقارنة بنحو 35.770 مليار دولار، بينما تراجعت أرصدة الديون المستحقة على البنوك إلى 23.789 مليار دولار، مقابل 24.750 مليار دولار.
الحكومة تستهدف خفض الدين إلى 78.1% من الناتج المحلي
وفي إطار خطتها لإدارة المديونية، تستهدف الحكومة خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2027، بما يقل عن متوسط مستويات الدين في الأسواق الناشئة.
كما تسعى الدولة إلى تقليص أعباء خدمة الدين، وتوجيه موارد أكبر للإنفاق على التنمية البشرية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، مع الإشارة إلى انخفاض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 6.5 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية.
الاقتراض الخارجي وفق سياسة تستهدف خفض المديونية
وتتبنى الدولة سياسة أكثر دقة في التعامل مع طلبات الاقتراض الخارجي، تستهدف وضع الدين في مسار تنازلي تدريجي، من خلال العمل على أن تتجاوز قيمة الالتزامات التي تسددها الدولة حجم القروض الجديدة التي تحصل عليها، بما يدعم جهود احتواء المديونية وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.



