الإيجار القديم
يشهد قانون الإيجار القديم تطورات جوهرية تمس العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة فيما يتعلق بالأماكن المؤجرة لغير الغرض السكني، في خطوة تستهدف إعادة التوازن وتحقيق عدالة أكبر في القيم الإيجارية.
ونصت المادة الخامسة من القانون على رفع القيمة الإيجارية القانونية لهذه الأماكن، لتصبح خمسة أضعاف القيمة الحالية، وذلك اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ بدء تطبيق القانون.
وفي السياق ذاته، أقرت المادة السادسة زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية، سواء بالنسبة للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين أو وفقًا لما ورد في المادتين الرابعة والخامسة، بما يواكب التغيرات الاقتصادية ويقرب القيمة الإيجارية من الأسعار السوقية.
وتهدف هذه التعديلات إلى تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وضمان تحقيق توازن عادل بين حقوق الطرفين، في ظل الفجوة الكبيرة التي كانت قائمة بين القيمة الإيجارية القديمة والقيمة الفعلية في السوق.
كما منح القانون المالك الحق في طلب إخلاء الوحدة في حالات محددة، من بينها ترك العين المؤجرة مغلقة لمدة تتجاوز عامًا كاملًا دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.
وفي المقابل، أتاح القانون للمستأجر الحق في اللجوء إلى القضاء من خلال رفع دعوى موضوعية للطعن على قرار الإخلاء، دون أن يؤدي ذلك إلى وقف تنفيذ الحكم، بما يضمن الحفاظ على الحقوق القانونية لكلا الطرفين ضمن إطار منظم وواضح.



