خسائر بالملايين رغم تراجع الأسعار.. تحذير عاجل يكشف ما يحدث داخل سوق الدواجن

كشف الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن الأسباب الحقيقية وراء الانخفاض الملحوظ في أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن تراجع الأسعار لم يكن في صالح المنتجين، بل تسبب في خسائر كبيرة تهدد استمرار العديد من المربين داخل السوق.

زيادة الإنتاج تقابلها قوة شرائية ضعيفة

وأوضح الزيني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «آخر النهار» مع الإعلامي تامر أمين على قناة «النهار»، أن وفرة الأعلاف خلال الأشهر الماضية شجعت المربين على التوسع في دورات التربية، ما أدى إلى زيادة الإنتاج بشكل ملحوظ.

وأشار إلى أن هذه الزيادة تزامنت مع تراجع القوة الشرائية، نتيجة انشغال الأسر بموسم الامتحانات وما يصاحبه من مصروفات الدروس، إلى جانب انتهاء موسم عيد الأضحى، وهو ما انعكس على انخفاض الطلب وزيادة المعروض في الأسواق.

المربون يبيعون بخسارة

وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن المربين يتحملون خسائر تتراوح بين 35 و40 جنيهًا في الدجاجة الواحدة، موضحًا أن استمرار البيع بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج يمثل «نزيف خسائر» يهدد بقاء المنتجين واستمرارهم في النشاط.

وأضاف أن الأزمة الحالية لا ترتبط بارتفاع أسعار الأعلاف، وإنما بزيادة المعروض مقابل انخفاض الطلب، وهو ما أجبر المربين على البيع بخسائر، خاصة أن الدواجن سلعة حية لا يمكن تخزينها لفترات طويلة.

مقترح لتحقيق التوازن في السوق

وطالب الزيني وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتدخل لشراء الكميات الفائضة من الدواجن خلال فترات زيادة الإنتاج، ثم ذبحها وتخزينها وطرحها في الأسواق عند ارتفاع الأسعار أو زيادة الطلب.

وأوضح أن هذه الآلية من شأنها تحقيق التوازن بين العرض والطلب، والحد من تقلبات الأسعار، بما يضمن استقرار السوق، ويحافظ على استمرارية المنتجين، وفي الوقت نفسه يحقق مصلحة المستهلك.