أثار وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، جدلًا واسعًا بتصريحات قال فيها إن الاتفاق مع الدولة اللبنانية يمنح إسرائيل، بحسب زعمه، شرعية للاستمرار داخل الأراضي اللبنانية ضمن ما وصفه بـ«منطقة أمنية» يتراوح عمقها بين 8 و10 كيلومترات.
وأضاف سموتريتش أن الوجود العسكري الإسرائيلي في تلك المنطقة سيستمر إلى حين نزع سلاح حزب الله، وفق ما نقلته وكالة «سبوتنيك».
اتفاق برعاية أمريكية لإنهاء الوجود العسكري
وكانت إسرائيل ولبنان قد وقّعتا، الشهر الماضي، اتفاقًا إطاريًا برعاية الولايات المتحدة، يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها.
ويُنظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة تمهيدية نحو معالجة عدد من الملفات الأمنية والسياسية العالقة بين الجانبين.
نتنياهو: الاتفاق إنجاز.. والقوات باقية مؤقتًا
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاتفاق الإطاري بأنه «إنجاز كبير لإسرائيل»، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء داخل الحزام الأمني في جنوب لبنان إلى حين تجريد حزب الله من سلاحه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه آليات تنفيذ الاتفاق محل متابعة من الأطراف المعنية.
مفاوضات استمرت لأشهر
وشهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، منذ أبريل الماضي، خمس جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، كان أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، ضمن مساعٍ أمريكية لخفض التصعيد والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بين الطرفين.
وقف إطلاق النار... والانسحاب المؤجل
ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، تضمنت وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، فإن إسرائيل أبقت قواتها في المناطق التي تسيطر عليها داخل جنوب لبنان.
كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيرد على أي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله، مع استمرار تمركز القوات في مواقعها الحالية إلى حين تنفيذ الترتيبات الأمنية التي تراها إسرائيل ضرورية.




