تراجعت السلطات الإسرائيلية عن قرارها السابق بمنع هبوط طائرات التزود بالوقود الأمريكية الإضافية في مطار بن جوريون، وذلك عقب اعتراض رسمي من الجانب الأمريكي، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان".
وأفادت الهيئة بأن تل أبيب وافقت في النهاية على الطلب الأمريكي، رغم توجيهات سابقة صدرت عن وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريجيف، كانت تقضي بتقليص وجود هذه الطائرات داخل المطار.
خلاف بين الاعتبارات المدنية والاحتياجات العسكرية
وكانت وزيرة النقل قد بررت موقفها السابق بالاستجابة لمطالب إدارة مطار بن جوريون، التي أعربت عن مخاوفها من تأثير تمركز الطائرات العسكرية على حركة الطيران المدني، خاصة مع تزايد حركة السفر خلال موسم الصيف.
وفي تصريحات أدلت بها الثلاثاء، أوضحت ريجيف أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية ستواصل الهبوط في إسرائيل، إلا أن عدد الطائرات المتوقفة في مطار بن جوريون سيقتصر على العدد المتفق عليه مع الجانب الأمريكي، بينما سيتم نقل بقية الطائرات إلى قواعد تابعة للجيش الإسرائيلي بالتنسيق مع وزارة الدفاع، لضمان انسيابية حركة الملاحة الجوية.
تعليمات جديدة تسمح بالهبوط
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن هيئة المطارات أصدرت، صباح الأربعاء، تعليمات إلى وحدات مراقبة الحركة الجوية بالسماح لطائرات التزود بالوقود الأمريكية بالهبوط في مطار بن جوريون، في خطوة جاءت مخالفة للتوجيهات السابقة الصادرة عن وزارة النقل.
انتقادات عسكرية وتحذيرات أمريكية
وبحسب تقارير إسرائيلية، فقد واجه قرار منع هبوط الطائرات الأمريكية انتقادات من مسؤولين في الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية، الذين اعتبروا أن استمرار التوترات الإقليمية يتطلب الإبقاء على طائرات التزود بالوقود وأطقمها في أعلى درجات الجاهزية.
ونقلت شبكة "كينيث نيوز" عن مسؤول رفيع في سلاح الجو الأمريكي قوله: "مع كامل الاحترام لعطلات الإسرائيليين، فإن أمن البلاد أهم بكثير"، في إشارة إلى أولوية الاعتبارات العسكرية على الجوانب التشغيلية للمطار.
جاهزية مستمرة وسط توترات إقليمية
ووفقًا للتقارير، يوجد حاليًا 34 طائرة تزود بالوقود أمريكية موزعة بين مطاري بن جوريون ورامون، بعدما وصل عددها إلى نحو 90 طائرة خلال ذروة التصعيد العسكري مع إيران.
كما أشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا في وقت سابق إمكانية نقل جزء من هذه الطائرات إلى قواعد جوية عسكرية، إلا أن المشاورات انتهت إلى أن استمرار تشغيلها من المطارين المدنيين يظل الخيار الأكثر ملاءمة لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات ميدانية




