خرج مصطفى الشيخ، رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية بالإسكندرية، لتوضيح حقيقة التصريحات التي نُسبت إليه بشأن انتشار البن المغشوش في مصر، مؤكدًا أن حديثه تعرض لسوء فهم، وأنه لم يقصد مطلقًا اتهام سوق البن أو التجار الشرعيين بالغش.
وأوضح الشيخ، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه شدد منذ بداية المداخلة التي أثارت الجدل على أنه لا يعتبر التجار المرخصين أو العاملين بالسوق الرسمي متورطين في هذه الممارسات، وذلك تعليقًا على واقعة ضبط مصنع غير مرخص بمحافظة الفيوم لإنتاج بن مغشوش باستخدام نوى البلح والبسلة.
المقصود «مصانع بير السلم» وليس السوق الرسمي
وأكد رئيس شعبة البن أن حديثه عن نسبة تصل إلى 80% كان يقصد به المنتجات الصادرة عن مصانع وورش غير مرخصة، المعروفة بـ«مصانع بير السلم»، وليس البن المتداول داخل السوق الرسمية.
وأشار إلى أن المخالفات الحقيقية تقتصر على حالات فردية تمثل نحو 1% أو 2% فقط، واصفًا إياها بـ«الحالات الشاذة» التي توجد في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن التجار المرخصين يعملون وفق ضوابط واضحة ويحافظون على جودة المنتج.
ارتفاع الأسعار فتح الباب أمام المخالفين
وأضاف الشيخ أن الارتفاع الكبير في أسعار البن، والتي تراوحت بين 600 و1000 جنيه للكيلوجرام، أغرى بعض ضعاف النفوس بالدخول إلى السوق عبر تصنيع منتجات مغشوشة بهدف تحقيق أرباح سريعة، مشددًا على أن هذه الممارسات لا تمثل القطاع الرسمي.
وأكد أن انتقاداته كانت موجهة إلى التجارة غير المشروعة، وليس إلى مصانع ومحال البن المرخصة التي وصفها بأنها تعمل وفق أعلى معايير الجودة.
إشادة بالرقابة.. ومطالبة بتوجيه الحملات للمخالفين
وأشاد الشيخ بجهود الأجهزة الرقابية في حماية صحة المواطنين، لكنه طالب بتكثيف الحملات على المصانع غير المرخصة بدلًا من التركيز على المنشآت الملتزمة، معربًا عن استغرابه من استهداف عدد من المحال والمصانع النظامية عقب تداول تصريحاته.
وأشار إلى أن بعض المقاهي تستخدم بنًا مغشوشًا، داعيًا إلى تشديد الرقابة على هذه الممارسات، مؤكدًا أن العديد من تجار البن تواصلوا معه اعتراضًا على تفسير تصريحاته باعتبارها تعميمًا على السوق.
تحذير من مخاطر صحية جسيمة
وحذر رئيس شعبة البن من استخدام نوى البلح المحمص أو أي إضافات غير مطابقة للمواصفات في تصنيع البن، مؤكدًا أن هذه المواد قد تتسبب في أضرار صحية خطيرة، من بينها أمراض الكلى ومضاعفات صحية أخرى.
واختتم تصريحاته بمناشدة الجهات الرقابية مواصلة جهودها لملاحقة مصانع «بير السلم» وحماية المستهلك، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتج وصحة المواطنين.




