شهدت أسعار الذهب في أسواق الصاغة المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 35 جنيهًا، ليسجل 5800 جنيه، مقارنة بـ5835 جنيهًا في ختام تعاملات أمس.
كما انخفض سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6629 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 4972 جنيهًا، في حين تراجع سعر الجنيه الذهب بقيمة 280 جنيهًا ليسجل 46400 جنيه، دون احتساب المصنعية أو الضرائب والرسوم.
خسائر أسبوعية هي الأكبر منذ يونيو
وعلى الصعيد العالمي، يتجه الذهب لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل يونيو، رغم ارتفاعه الطفيف خلال تعاملات الجمعة ليتداول بالقرب من مستوى 3980 دولارًا للأوقية، بعدما فقد نحو 3.5% من قيمته منذ بداية الأسبوع.
ويأتي هذا الأداء في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي توقعات الأسواق بشأن احتمالية تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
التوترات الجيوسياسية تعيد حسابات الأسواق
وتزامنت تحركات الذهب مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، حيث دخلت الضربات يومها الخامس، عقب استهداف ناقلة نفط بالقرب من أحد موانئ التصدير الإيرانية الرئيسية.
وأدى استمرار التصعيد إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ودفع عددًا متزايدًا من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى التحذير من احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
الفائدة المرتفعة تضغط على المعدن النفيس
ويرى محللون أن احتمالات رفع أسعار الفائدة تمثل عامل ضغط رئيسيًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.
وقال كريستوفر وونج، الخبير الاستراتيجي لدى بنك "أوفرسي-تشاينيز بانكنغ كورب"، إن الارتفاع المحدود الذي شهده الذهب خلال تعاملات الجمعة قد يكون نتيجة عمليات شراء بعد الهبوط، لكنه لا يعكس تحولًا حقيقيًا في اتجاه السوق.
وأضاف أن استعادة الذهب لمساره الصاعد تتطلب تراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية المتشددة.
تحركات المعادن الأخرى
وفي سوق المعادن النفيسة، تراجع البلاتين بنسبة 0.6%، فيما انخفض البلاديوم بنحو 0.1%، بينما استقر مؤشر "بلومبرج للدولار الفوري"، وسط ترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.




