مسؤول بالري يكشف ما يحدث خلف كواليس السد الإثيوبي

أكد المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، أن الدولة تتابع بشكل مستمر جميع التطورات المتعلقة بالسد الإثيوبي، بما في ذلك كميات المياه المتدفقة وآليات تشغيل التوربينات، من خلال صور الأقمار الصناعية ووسائل الرصد الحديثة، لضمان تقييم الموقف المائي بصورة دقيقة.

وأوضح أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن السد الإثيوبي يعمل بما لا يتجاوز 50% من طاقته القصوى لتوليد الكهرباء، لافتًا إلى تشغيل ستة توربينات فقط من إجمالي 13 توربينًا.

انتقاد لإدارة تشغيل السد

وأشار عبد الرحمن إلى أن الجانب الإثيوبي يواجه تحديات في إدارة وتشغيل السد، معتبرًا أن هناك سوءًا في إدارة المنظومة التشغيلية، ومؤكدًا أن الحل الوحيد لإنهاء هذا الملف يتمثل في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد التشغيل وإدارة الموارد المائية بين الدول المعنية.

السد العالي يؤمن احتياجات مصر بالكامل

وشدد نائب رئيس قطاع مياه النيل على أن السد العالي يواصل تأمين الاحتياجات المائية للدولة بكفاءة، موضحًا أنه يمتلك القدرة على تلبية احتياجات مصر لفترات طويلة، حتى في ظل أصعب السيناريوهات المائية المحتملة.

وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ مشروعات لتعزيز قدرة المنظومة المائية، من بينها مشروع تطوير منخفضات توشكى، بما يسمح باستيعاب أي كميات مياه إضافية قد تتجاوز السعة التخزينية لبحيرة السد العالي.

استعدادات لمواجهة جميع السيناريوهات

وأكد عبد الرحمن أن الدولة تتبنى نهجًا استباقيًا في إدارة ملف المياه، من خلال رصد جميع السيناريوهات المحتملة، سواء كانت مرتبطة بحالات الجفاف أو الفيضانات، والاستعداد للتعامل معها قبل وقوعها.

وأوضح أن أعمال التطوير شملت توسعة مفيض توشكى لزيادة قدرته على استقبال وتصريف كميات أكبر من المياه إلى المنخفضات، بما يعزز مرونة المنظومة المائية ويرفع جاهزيتها للتعامل مع أي متغيرات مستقبلية.