محطة سكك حديد الإسكندرية تحكي تاريخ أول قطار في أفريقيا والشرق الأوسط

تواصل محطة سكك حديد الإسكندرية الحفاظ على مكانتها كواحدة من أبرز المعالم التاريخية في مصر، بعدما ظلت على مدار ما يقرب من 170 عامًا بوابة رئيسية لحركة القطارات، وأقدم محطة للسكك الحديدية في أفريقيا والشرق الأوسط، في الوقت الذي تشهد فيه منظومة النقل السككي عمليات تطوير متواصلة لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

محور رئيسي لحركة النقل في الإسكندرية

وأكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أن محافظة الإسكندرية تعتمد على ثلاثة خطوط رئيسية للسكك الحديدية، تشمل خط الإسكندرية – القاهرة، وخط محرم بك – مرسى مطروح، وخط المعمورة – رشيد، إلى جانب خط أبو قير الذي يجري تطويره حاليًا ليتحول إلى أول مترو داخل المحافظة، ضمن خطة الدولة لتحديث منظومة النقل الجماعي.

وأوضحت الهيئة أن شبكة السكك الحديدية بالمحافظة تضم ثلاث محطات رئيسية هي الإسكندرية، وسيدي جابر، ومحرم بك، فضلًا عن 21 محطة فرعية وثلاث ورش رئيسية تخدم منطقة غرب الدلتا، بما يضمن استمرار أعمال التشغيل والصيانة بكفاءة عالية.

أول محطة سكك حديد في المنطقة

وأشارت الهيئة إلى أن محطة الإسكندرية، التي افتتحت عام 1856، تمثل البداية الحقيقية لتاريخ السكك الحديدية في المنطقة، باعتبارها أول محطة يتم إنشاؤها في أفريقيا والشرق الأوسط، لتصبح مع مرور السنوات أحد أهم الشواهد على تطور قطاع النقل في مصر.

وأضافت أن المحطة تتميز بطراز معماري يجمع بين الهوية المصرية الكلاسيكية والتأثيرات الأوروبية، كما تضم قاعة تاريخية مخصصة لاستقبال كبار الزوار، وهو ما يعكس قيمتها المعمارية والتراثية.

104 رحلات يوميًا وآلاف الركاب

وفي الجانب التشغيلي، أوضحت الهيئة أن محطة الإسكندرية تضم ثمانية أرصفة تستقبل حركة كثيفة من الركاب على مدار الساعة، حيث تخدم نحو 104 رحلات يوميًا بمختلف أنواع القطارات.

وتتنوع الرحلات بين قطارات "تالجو"، وقطارات النوم والجلوس، وقطارات VIP، والقطارات الإسبانية والفرنسية المطورة، وقطارات الدرجة الثالثة المكيفة، وقطارات التهوية الديناميكية، بالإضافة إلى قطارات "تحيا مصر"، بما يعكس الدور الحيوي للمحطة في ربط الإسكندرية بمختلف محافظات الجمهورية، واستيعاب الأعداد الكبيرة من المسافرين يوميًا.