وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري ضمن اتفاق "التسهيل الممدد"، إلى جانب المراجعة الثانية الخاصة ببرنامج "المرونة والاستدامة"، بما يتيح لمصر الحصول على تمويل جديد يعادل نحو 1.8 مليار دولار.
وأوضح الصندوق، في بيان، أن التمويل الجديد يتضمن نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، بالإضافة إلى نحو 272 مليون دولار في إطار تسهيل المرونة والاستدامة، ليرتفع بذلك إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر إلى نحو 7.3 مليار دولار.
الحكومة تقترب من المحطة قبل الأخيرة في برنامج الإصلاح
وتُعد المراجعة السابعة المحطة قبل الأخيرة ضمن برنامج التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، إذ يتبقى تنفيذ المراجعة الثامنة والأخيرة، والتي يرتبط استكمالها بالحصول على دفعة تمويل إضافية.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد توقع، خلال مؤتمر صحفي بمدينة العلمين الجديدة، موافقة مجلس إدارة الصندوق على صرف الشريحة الجديدة من التمويل خلال الأسبوع الجاري.
ويأتي ذلك في إطار البرنامج التمويلي الممتد بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب برنامج المرونة والاستدامة البالغ 1.3 مليار دولار.
الصندوق: الاقتصاد المصري أظهر قدرة على مواجهة التحديات
وأكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري واصل إظهار قدر من المرونة في مواجهة التطورات الإقليمية والتحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح الصندوق أن مرونة سعر الصرف، وإصلاح منظومة أسعار الوقود، إلى جانب ضبط الإنفاق العام، لعبت دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد، مؤكدًا أن استمرار السياسة النقدية المتشددة والانضباط المالي يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
الإصلاحات الهيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص
وشدد الصندوق على أهمية مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية، خاصة ما يتعلق بسياسة ملكية الدولة والتوسع في برنامج التخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في دفع معدلات النمو وتحسين بيئة الاستثمار.
وأشار إلى أن استكمال المراجعتين يعكس ثقة المؤسسة الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، ويعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الضغوط الخارجية وجذب مزيد من الاستثمارات.
الحكومة تستعد لمرحلة ما بعد برنامج الصندوق
وفي سياق متصل، تواصل الحكومة إعداد برنامج اقتصادي وطني جديد لمرحلة ما بعد انتهاء اتفاق الإصلاح مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي، وبالاستفادة من مستهدفات رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاحات الهيكلية.
ومن المقرر طرح البرنامج للحوار المجتمعي قبل اعتماده رسميًا، في إطار وضع رؤية اقتصادية تستند إلى أولويات التنمية وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية.
وكان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الدكتور حسين عيسى، قد أكد في تصريحات سابقة أن الحكومة تستهدف الانتهاء من الصياغة النهائية للبرنامج الوطني قبل نهاية سبتمبر المقبل، معربًا عن أمله في عدم حاجة مصر إلى الحصول على برامج تمويل جديدة من صندوق النقد الدولي خلال المرحلة المقبلة.




