حكم أخذ الشريك نسبة إضافية من الأرباح مقابل الإدارة.. دار الإفتاء توضح

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشأن حصول أحد الشركاء على نسبة إضافية من الأرباح نظير توليه مسؤولية إدارة المشروع، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المتابعين حول مدى جواز هذا الاتفاق.

وأكدت دار الإفتاء أن حصول الشريك على ربح زائد مقابل قيامه بأعمال الإدارة جائز شرعًا، ولا حرج فيه، بشرط أن يكون هذا الأمر متفقًا عليه بين جميع الشركاء عند إبرام عقد الشراكة.

وأشارت الدار إلى أن استحقاق الربح لا يكون مقابل المال فقط، وإنما يمكن أن يكون مقابل العمل والجهد أيضًا، مستندة في ذلك إلى ما قرره فقهاء الحنفية والحنابلة، وما هو معمول به في مسائل المضاربة.

وشددت دار الإفتاء على أهمية الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة للمعاملات المالية، وألا يتضمن الاتفاق بين الشركاء ما يخالف الأحكام القانونية المعمول بها.

واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو شرطًا أحل حرامًا».

حكم خصم قيمة الأشياء التالفة من أجر العامل

وفي سياق آخر، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم المتعلق بتحميل العامل قيمة الأدوات أو الخامات التي تتعرض للتلف أثناء العمل.

وقال إن الأدوات والخامات الموجودة بحوزة العامل تُعد أمانة في يده، وبالتالي يكون مسؤولًا عن المحافظة عليها واستخدامها بالشكل الصحيح.

وأوضح أنه في حال وقوع التلف نتيجة تفريط العامل أو إهماله أو تهاونه في التعامل مع الأدوات والخامات، فإنه يكون ضامنًا لها، ويحق لصاحب العمل مطالبته بقيمتها وفقًا للضوابط الشرعية.

أما إذا حدث التلف دون وجود تقصير أو إهمال من العامل، وكان نتيجة سبب خارج عن إرادته، فلا يكون العامل ضامنًا لقيمة الشيء التالف، ولا يجوز تحميله تكلفته.

وشدد أمين الفتوى على ضرورة تحقيق التوازن والعدل في التعامل مع هذه الحالات، بحيث لا يتحمل العامل مسؤولية أضرار لم يكن سببًا فيها، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على الأمانات التي تكون في حوزته.

واستند في ذلك إلى قول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا».