كشفت تقارير صحفية عن تحركات متصاعدة داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بهدف إجراء تغييرات على قيادة وحوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في ظل استمرار الخلافات مع رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.
وذكرت شبكة «توك سبورت» أن عددًا من كبار مسؤولي كرة القدم عقدوا اجتماعات في مدينة سالزبورج النمساوية، بحضور رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين، ورئيس رابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي، ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي، لبحث أزمة فيفا ومستقبل قيادته، وذلك قبل مباراة كأس السوبر الأوروبي التي جمعت باريس سان جيرمان وأستون فيلا وانتهت بفوز الفريق الفرنسي 2-1.
وبحسب التقرير، يدرس تشيفرين قيادة تحرك لسحب الثقة من إنفانتينو، وهو ما يتطلب دعم 43 اتحادًا عضوًا من أجل الدعوة إلى تصويت طارئ، باعتباره خيارًا أكثر واقعية من الاتجاه نحو مقاطعة مسابقات فيفا.
وأشارت التقارير إلى أن المناقشات بين المسؤولين اتسمت بالإيجابية، مع تأكيد تشيفرين ضرورة إجراء تغييرات جوهرية في قيادة وحوكمة فيفا، ومحاسبة إنفانتينو على خلفية ما وصفه التقرير بالفشل المرتبط بمشروع «FIFA Forward Enterprise».
كما أفادت بأن يويفا يتمسك بموقفه الرافض لاستمرار الوضع الحالي، مع طرح خيار استقالة إنفانتينو أو انسحابه من سباق الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس المقبل.
وفي الوقت نفسه، يبحث الاتحاد الأوروبي أسماء عدد من المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو، من بينهم الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، والبحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب ناصر الخليفي، الذي أوضح أنه يشعر بالرضا عن منصبه الحالي كرئيس لنادي باريس سان جيرمان.
وأكد يويفا، وفقًا للتقرير، أنه لم يقدم حتى الآن دعمًا رسميًا أو جماعيًا لأي مرشح لخلافة إنفانتينو.
وتشمل التحركات الأوروبية كذلك بحث منح الأندية دورًا أكبر في إدارة كرة القدم العالمية، مع اعتبار اتحاد أندية كرة القدم الأوروبية «EFC»، الذي يمثل أكثر من 850 ناديًا، أحد أبرز الحلفاء في هذا الاتجاه.
ولا تتوقف المقترحات المطروحة عند تغيير رئيس فيفا، إذ يبحث يويفا أيضًا إعادة هيكلة منصب الرئيس وتقليص صلاحياته، من خلال دراسة نظام يقوم على وجود رئيسين بالتناوب، أو استبدال منصب الرئيس برئيس لمجلس الإدارة، إلى جانب تعيين عدد أكبر من نواب الرئيس لتعزيز آليات الرقابة والتوازن داخل الاتحاد.
كما يطالب الجانب الأوروبي بفصل الأذرع التجارية والتشغيلية والتنظيمية لفيفا، في وقت يتجه فيه إنفانتينو إلى دمجها ضمن شركة فرعية ذات طبيعة شبه مخصخصة.




