قال صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إن هناك تحركات للبحث عن صيغة عملية لتنفيذ الخطة الخاصة بقطاع غزة، دون انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يبدو أنه يحظى بدعم الإدارة الأمريكية، حتى في حال تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة بصورة تدريجية.
وأضاف عبدالعاطي، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال ببرنامج «منتصف النهار» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في الظهور أمام الرأي العام باعتباره عاجزًا عن تنفيذ الخطة، التي يصفها بأنها إنجاز تاريخي.
حسابات سياسية متباينة بين ترامب ونتنياهو
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه حسابات سياسية مختلفة، إذ لا يريد الظهور أمام قاعدته اليمينية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، باعتباره متراجعًا عن موقفه أو موافقًا على خطة مجلس الأمن المكونة من 15 بندًا.
وأشار إلى أن هذه الحسابات تفرض تباينًا بين مواقف الجانبين، رغم حرص كل منهما على تجنب الوصول إلى أزمة سياسية كبيرة، بما في ذلك على المستوى الإعلامي.
أهمية زيارة جاريد كوشنر
ولفت عبدالعاطي إلى أن زيارة جاريد كوشنر تكتسب أهمية خاصة في ظل التحركات الجارية للبحث عن آليات وصيغ عملية تضمن تنفيذ بنود الخطة، مؤكدًا أن الاتصالات الحالية تستهدف تجاوز العقبات السياسية التي تواجه مراحل التنفيذ المقبلة.
نتنياهو بين الضغوط الأمريكية واليمين الإسرائيلي
وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني أن نتنياهو يواجه أزمة سياسية حقيقية، تتمثل في ضرورة تجنب الاصطدام بالإدارة الأمريكية التي تسعى إلى تحقيق إنجاز سياسي وتسويقه قبل انتخابات التجديد النصفي، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وتراجع حظوظه ومقاعد حزبه في استطلاعات الرأي.
وأوضح أن هذه الضغوط تدفع نتنياهو في الوقت نفسه إلى الحفاظ على خطابه الموجه إلى اليمين الإسرائيلي، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف ويجعل تنفيذ الخطة مرهونًا بالتوفيق بين الحسابات الأمريكية والإسرائيلية.




