مباحثات مصرية أمريكية لتعزيز الاستثمارات وزيادة أعداد السائحين الأمريكيين

بحث الدكتور عاطف عبد اللطيف، عضو غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة ورئيس مجموعة «ترافلرز إيجيبت»، مع سهيل نبر، مسؤول الاقتصاد الكلي بمكتب الشؤون الاقتصادية في السفارة الأمريكية بالقاهرة، آليات توسيع التعاون المشترك في المجالات السياحية والاستثمارية، وتعزيز تدفق الحركة السياحية الأمريكية إلى مصر.

وتناول اللقاء، الذي عقد بمقر شركة «ترافلرز إيجيبت»، فرص التوسع في الترويج للمقصد السياحي المصري، وفتح أسواق جديدة أمام القطاع، إلى جانب تطوير أنماط وبرامج سياحية تلائم اهتمامات السائح الأمريكي، في ظل ما يشهده القطاع السياحي المصري من نمو وتنوع في المقاصد والمشروعات.

السوق الأمريكي.. فرصة واعدة أمام السياحة المصرية

وأكد عبد اللطيف أن السوق الأمريكي يمثل أحد أهم الأسواق المستهدفة للسياحة المصرية، موضحًا أن أهميته لا تقتصر على حجم الحركة الوافدة، وإنما تمتد إلى ارتفاع متوسط إنفاق السائح الأمريكي وتعدد الأنشطة التي ينفق عليها خلال زيارته.

وأشار إلى أن السائح الأمريكي لا يقتصر إنفاقه على الإقامة الفندقية، وإنما يشمل المطاعم والتسوق والرحلات الداخلية وزيارة المتاحف والمواقع الأثرية وشراء المنتجات والهدايا المحلية، بما ينعكس على قطاعات اقتصادية متعددة مرتبطة بالنشاط السياحي.

تنوع المنتج السياحي يعزز تنافسية مصر

وأوضح رئيس مجموعة «ترافلرز إيجيبت» أن اهتمام السائح الأمريكي بالسياحة الثقافية والتاريخية يمنح مصر فرصة كبيرة لتعزيز حضورها في هذا السوق، خاصة في ظل امتلاكها مقومات سياحية متنوعة تجمع بين السياحة الأثرية والثقافية والشاطئية والدينية والبيئية.

ولفت إلى إمكانية تصميم برامج سياحية تجمع أكثر من مقصد في الرحلة الواحدة، بما يتناسب مع طبيعة السائح الأمريكي ويشجعه على زيادة مدة الإقامة والاستفادة من تعدد التجارب السياحية التي تقدمها مصر.

العلمين ورأس الحكمة ضمن المقاصد الجديدة

وأشار عبد اللطيف إلى أن المقصد المصري يشهد توسعًا في المشروعات والمناطق السياحية الجديدة، خاصة في العلمين ورأس الحكمة والساحل الشمالي، إلى جانب المقاصد التقليدية التي تحظى بإقبال كبير، وفي مقدمتها القاهرة والأقصر وأسوان وشرم الشيخ والغردقة ومرسى علم.

وأضاف أن هذه المقومات تتيح فرصًا أكبر لتنويع المنتج السياحي الموجه للسائحين الأمريكيين، وعدم اقتصار البرامج على السياحة الثقافية والأثرية فقط.

المتحف المصري الكبير والتجلي الأعظم

وأكد أن افتتاح وتشغيل المتحف المصري الكبير يمثل إضافة نوعية للمنتج السياحي والثقافي المصري، إلى جانب مشروعات أخرى مثل مشروع التجلي الأعظم في سانت كاترين ومسار رحلة العائلة المقدسة.

وأوضح أن هذه المشروعات يمكن أن تسهم في جذب شرائح جديدة من السوق الأمريكي، خصوصًا المهتمين بالسياحة الثقافية والدينية والتاريخية، وتعزيز مكانة مصر كوجهة رئيسية لهذا النوع من السياحة.

19 مليون سائح خلال 2025

وأشار عبد اللطيف إلى قوة العلاقات المصرية الأمريكية وما تشهده من تعاون متواصل في مختلف المجالات، مؤكدًا أهمية توظيف هذه العلاقات لدعم حركة السياحة والاستثمارات بين البلدين.

وذكر أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، فيما بلغ عدد السائحين الوافدين من مختلف الأسواق نحو 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعكس، بحسب قوله، استمرار قوة الطلب على المقصد المصري وتنامي الحركة السياحية.

تكثيف الترويج في السوق الأمريكي

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود الترويجية داخل الولايات المتحدة، وتعزيز التعاون مع منظمي الرحلات وشركات السياحة الأمريكية، إلى جانب تطوير برامج سياحية متكاملة تضم أكثر من مقصد.

وأكد أن هذا التوجه من شأنه زيادة متوسط مدة إقامة السائح الأمريكي ورفع معدلات إنفاقه، وبالتالي تعظيم العائد الاقتصادي من الحركة السياحية الوافدة.

وفي ختام اللقاء، أعرب الدكتور عاطف عبد اللطيف عن تقديره لزيارة سهيل نبر والمناقشات التي شهدها اللقاء، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل وفتح مجالات جديدة للتعاون والشراكة بما يدعم زيادة أعداد السائحين الأمريكيين وتعزيز الاستثمارات السياحية في مصر.