أكد الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، أن ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل مناسبة للخير والبركة وانشراح الصدور، مشيرًا إلى أن محبة النبي محمد ﷺ متجذرة بصورة تلقائية في وجدان المصريين، وتظهر في تفاصيل حياتهم وثقافتهم.
المولد النبوي.. مناسبة للانطلاق وليس النهاية
وقال عمرو خالد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «آخر النهار»، الذي يقدمه الإعلامي تامر أمين عبر قناة «النهار»، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا ينبغي أن يكون مجرد مناسبة تنتهي بانتهاء الاحتفال، وإنما فرصة للبدء في الاقتداء بسيرة النبي ﷺ وتطبيق قيمه في الحياة اليومية.
وأوضح أن قول الله تعالى: «واعلموا أن فيكم رسول الله»، يعكس حضور النبي في حياة المسلمين من خلال سنته وأخلاقه وقيمه وطريقته في التعامل مع الناس.
وأضاف أن أفضل نموذج يمكن للإنسان أن يقتدي به في حياته هو النبي محمد ﷺ، داعيًا إلى تحويل الاحتفال بذكرى المولد إلى دافع عملي للسير على نهجه.
السنة النبوية أسلوب حياة
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن الاقتداء بالنبي لا يقتصر على بعض العبادات أو المظاهر، وإنما يمتد إلى طريقة التفكير والتعامل مع الآخرين وإدارة تفاصيل الحياة المختلفة.
وأوضح أن المسلمين يستحضرون هدي النبي في العديد من محطات حياتهم، بدءًا من الزواج مرورًا بالصيام والعبادات وصولًا إلى العلاقات الاجتماعية، وهو ما يجعل أثر سيرته حاضرًا في المجتمعات الإسلامية.
ودعا إلى أن يكون العام المقبل فرصة لاكتساب المزيد من القيم المستمدة من السنة النبوية، وعدم اختزال مفهوم السنة في بعض العبادات فقط.
النبي كان يستخرج أفضل ما في أصحابه
وأكد عمرو خالد أن من أبرز الدروس التي يمكن استخلاصها من سيرة النبي ﷺ قدرته على الاستمرار في أداء رسالته رغم الرفض والصعوبات، معتبرًا أن ذلك يمثل رسالة مهمة للشباب في مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن النبي كان قادرًا على اكتشاف أفضل ما لدى كل شخص وتوجيه إمكاناته في الاتجاه الصحيح، مستشهدًا بعمر بن الخطاب، وبلال الحبشي، وخالد بن الوليد، وكيف وظف كل منهم قدراته في خدمة الرسالة.
دعوة لنقل «الإحساس بالنبي» إلى الشباب
وتساءل عمرو خالد عن إمكانية نجاح الأجيال الحالية في استشعار محبة النبي ﷺ لهم، معتبرًا أن نقل سيرته إلى الشباب لا يجب أن يقتصر على المعلومات والروايات، وإنما يتطلب إيصال الشعور بقيمته ومكانته.
وأكد وجود جهود كبيرة من الدعاة والمؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، لنشر السيرة النبوية، لكنه شدد على الحاجة إلى مزيد من العمل للوصول إلى الشباب بصورة أكثر تأثيرًا.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن محبة النبي ليست علاقة من طرف واحد، قائلًا إن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الشباب هي: «مش أنت بس اللي بتحب النبي، ده كمان النبي بيحبك».




