يُقيم الجامع الأزهر، بعد فجر اليوم، صلاة الخسوف، تأسيًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم عند حدوث هذه الظاهرة الكونية، وفق ما أعلن عنه الأزهر الشريف.
وأوضح الأزهر أن خسوف القمر هو ذهاب ضوئه أو بعضه ليلًا، نتيجة وقوع ظل الأرض بين الشمس والقمر، مشيرًا إلى أن صلاة الخسوف سنة مؤكدة وثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
واستشهد الأزهر الشريف بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، حين قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما، فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي».
كيفية أداء صلاة الخسوف
وأوضح الأزهر، في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن صلاة الخسوف تُصلّى جماعة أو فرادى، ولا يُؤذَّن لها، وتتكون من ركعتين.
وتتضمن كل ركعة قيامين وقراءتين وركوعين وسجدتين، ثم يخطب الإمام عقب الصلاة، فيذكّر المصلين بعظمة الله وقدرته، ويحثهم على الإكثار من الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله، وفعل الخير، ويحذر من الغفلة عن الله سبحانه وتعالى.
صلاة الخسوف على صفة صلاة الكسوف
وأشار الأزهر إلى أن صلاة خسوف القمر تُؤدى على صفة صلاة كسوف الشمس، مستشهدًا بما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، من أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس عند كسوف الشمس، فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وأطال القراءة، وكانت أقل من القراءة الأولى، ثم ركع فأطال الركوع وكان أقل من الركوع الأول، ثم سجد سجدتين، قبل أن يقوم للركعة الثانية ويفعل مثل ذلك.
دعوة إلى الصلاة والاستغفار
وبيّن الأزهر أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضح أن كسوف الشمس وخسوف القمر ليسا مرتبطين بموت أحد أو حياته، وإنما هما من آيات الله التي يريها لعباده، داعيًا عند رؤيتهما إلى الصلاة والدعاء والاستغفار حتى انجلاء الظاهرة.
ويأتي إقامة صلاة الخسوف بالجامع الأزهر تأكيدًا على إحياء السنة النبوية والتذكير بعظمة الله وقدرته، وحث المسلمين على اللجوء إلى الصلاة والدعاء والتوبة عند مشاهدة هذه الظواهر الكونية.




