رحبت بيروت بتأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حرص بلاده على إقامة علاقات جيدة مع الحكومة اللبنانية، مؤكدة في الوقت نفسه أن بناء العلاقات بين الدول يتطلب التعامل مع مؤسساتها الدستورية والشرعية، وليس مع الأطراف أو الفصائل الموجودة داخلها.
الخارجية اللبنانية: نرحب بالانفتاح الإيراني
وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان اليوم الأحد، إنها ترحب بتصريحات عراقجي بشأن رغبة طهران في إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية، مؤكدة أن لبنان يسعى بصورة مستمرة إلى تطوير علاقاته مع مختلف دول العالم، ومن بينها إيران.
وأوضحت الوزارة أن السياسة اللبنانية تقوم على «العقلانية والانفتاح والروح البنّاءة» في التعامل مع مختلف القضايا، معربة عن تطلعها إلى أن تتبع الدول الأخرى النهج نفسه في علاقاتها مع بيروت.
بيروت: احترام السيادة مبدأ متبادل
وشددت الخارجية اللبنانية على أن العقلانية في العلاقات الدولية تفرض أن يكون التعامل بين الدول من خلال مؤسساتها الرسمية والدستورية والشرعية، وليس عبر التواصل مع أطراف أو فصائل داخلها بصورة منفصلة عن الدولة.
وضربت الوزارة مثالًا بالعلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران، مؤكدة أن طهران أو أي دولة أخرى لن تقبل بأن يتجاوز السفير اللبناني مؤسساتها الرسمية للتواصل مع أطراف داخلها بمعزل عن الحكومة، وهو المبدأ الذي قالت إن لبنان يتمسك به أيضًا.
وأكدت أن العلاقات الدولية تُبنى بين الدول ومن خلال مؤسساتها، مشددة على أن احترام سيادة الدول يجب أن يكون مبدأ متبادلًا لا يخضع للانتقائية.
عراقجي: مستعدون لعلاقات جيدة مع الحكومة اللبنانية
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، في تصريحات نقلتها قناة «العالم» يوم الجمعة، إن طهران ترغب في إقامة علاقات جيدة مع مختلف الفئات والفصائل في لبنان، كما أنها مستعدة لإقامة علاقات جيدة مع الحكومة اللبنانية.
وأشار عراقجي في الوقت نفسه إلى وجود خلافات بين بلاده وبعض سياسات الحكومة اللبنانية، معربًا عن أمله في أن تتبنى وزارة الخارجية اللبنانية مزيدًا من «العقلانية».
توتر دبلوماسي بين بيروت وطهران
وتأتي التصريحات في ظل توتر مستمر بين لبنان وإيران منذ مارس الماضي، على خلفية قرار وزارة الخارجية اللبنانية اعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصًا غير مرغوب فيه.
وكانت بيروت قد أعلنت أن القرار جاء بسبب ما وصفته بـ«انتهاك إيران لأعراف التعامل الدبلوماسي والأصول المرعية بين البلدين»، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الأسباب المباشرة للقرار.
ورغم القرار اللبناني، لم يمتثل شيباني له، مستندًا إلى دعم مناصرين لإيران في لبنان، وفي مقدمتهم «حزب الله»، ما زاد من حدة التوتر بين البلدين.




