عضو بالنواب: زيارة شي جين بينج لمصر تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

أكد الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل واحدة من أبرز الزيارات الرسمية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، لما تحمله من دلالات سياسية واقتصادية في ظل التطورات الدولية الراهنة.

وقال صبري، خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، إن أهمية الزيارة تتضاعف في ظل محدودية الزيارات الخارجية التي يجريها الرئيس الصيني، إلى جانب ما يشهده العالم من اضطرابات وتوترات، فضلًا عن تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين.

الصين تعزز حضورها الاقتصادي عالميًا

وأشار عضو مجلس النواب إلى قوة الاقتصاد الصيني، معتبرًا أن بكين تتفوق على واشنطن من حيث القوة الشرائية، فيما تحتل المرتبة الثانية من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الاسمية.

ورأى أن هذه المعطيات تعكس أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتغير خريطة الشراكات الدولية.

70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية

ولفت صبري إلى أن زيارة الرئيس الصيني تحمل دلالات مهمة على مستوى العلاقات بين القاهرة وبكين، خاصة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي بدأت عام 1956.

وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، التي تعززت بصورة واضحة منذ عام 2014، شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، ولم تعد تقتصر على العلاقات التجارية والاستثمارية فقط.

شراكة تتجه نحو نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة

وأشاد عضو مجلس النواب بما وصفه بالتطور النوعي في العلاقات المصرية الصينية، والتي انتقلت من التعاون في مجالات التجارة والاستثمار إلى شراكة استراتيجية أوسع تقوم على تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

وأوضح أن هذا النوع من التعاون يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على القدرات الإنتاجية المحلية، بما يفتح المجال أمام تعزيز الاقتصاد وخلق فرص جديدة للتنمية.

وقال: «الاستثمار الحقيقي اللي إحنا بنعمله دلوقت بعده مباشرة بيكون ازدهار الشعوب بس هي محتاجة صبر».

سمير صبري: الصين نموذج في تجاوز التحديات

وفي ختام تصريحاته، شبه صبري التجربة الصينية بالمسار الذي تسعى مصر إلى تحقيقه، مشيرًا إلى أن الشعب الصيني تحمل الكثير من الصعوبات قبل الوصول إلى مستويات الازدهار التي يشهدها حاليًا.

وقال: «دولة الصين شبهنا.. الشعب الصيني تحمل كثيرًا ليصل إلى الازدهار الذي يتحقق حاليًا.. ونحن تحملنا الكثير ونريد الوصول لمرحلة الازدهار التي تتبع مرحلة الاستقرار».

وأكد أن الوصول إلى التنمية والازدهار يتطلب الاستمرار في العمل وتحمل التحديات، بالتوازي مع ترسيخ الاستقرار وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.