أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن الأمن الغذائي أصبح أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بالأمن القومي لمختلف دول العالم، مشيرًا إلى الجهود التي يبذلها القطاع الزراعي في مصر لضمان توافر السلع الأساسية والحفاظ على مخزون استراتيجي منها، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتقلبات الأسواق.
مخزون استراتيجي يكفي لعدة أشهر
وقال خليفة، خلال تصريحات لبرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الأحد، إن منظومة الأمن الغذائي في مصر تتمتع حاليًا بدرجة جيدة من الاستقرار والمرونة، لافتًا إلى توافر مخزون استراتيجي من عدد من السلع الأساسية.
وأوضح أن المخزون الاستراتيجي من القمح يكفي لنحو 6 أشهر، بينما يصل المخزون من زيوت الطعام إلى نحو 9 أشهر، بما يسهم في تأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع أي متغيرات قد تطرأ على الأسواق العالمية.
اكتفاء ذاتي من الدواجن والأسماك وبيض المائدة
وأشار نقيب الزراعيين إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في ملف تحقيق الاكتفاء الذاتي من عدد من السلع والمنتجات الغذائية، موضحًا أن مصر تحقق شبه اكتفاء ذاتي من السكر.
وأضاف أن جهود القطاع الزراعي تشمل مختلف مجالات الإنتاج، سواء المحاصيل الزراعية أو الإنتاج الحيواني، بهدف ضمان استمرار الإتاحة والوفرة في الأسواق، رغم التحديات التي تواجه القطاع وارتفاع تكاليف الإنتاج والأسعار.
وأكد خليفة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن والأسماك وبيض المائدة، معتبرًا أن هذه النتائج تعكس التطور الذي شهدته منظومة الإنتاج الزراعي والحيواني خلال السنوات الماضية.
مشروعات الثروة الحيوانية تقلص واردات اللحوم
ولفت إلى أن عددًا من المشروعات القومية ساهم في زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وفي مقدمتها المشروع القومي لإحياء البتلو التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
وأوضح أن مشروعات الثروة الحيوانية التابعة لجهاز مستقبل مصر، إلى جانب مشروعات وجهات أخرى، أسهمت في خفض نسبة استيراد اللحوم الحمراء سنويًا من نحو 70% من إجمالي الاستهلاك المحلي إلى ما يتراوح حاليًا بين 54% و45%.
القطاع الزراعي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي
وشدد نقيب الزراعيين على أهمية استمرار دعم القطاع الزراعي وتطوير قدراته الإنتاجية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز الأمن الغذائي، وضمان توافر السلع والمنتجات الغذائية للمواطنين، مع العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.




