«خسارة لا يمكن تعويضها».. عمرو أديب يحذر من استمرار قطع الأشجار

أعرب الإعلامي عمرو أديب عن دهشته من حجم الاهتمام الشعبي بملف قطع الأشجار، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع أن يحظى الأمر بهذا القدر من التفاعل، أو أن يكون لدى المصريين هذا الارتباط الكبير بالمساحات الخضراء والأشجار.

رأي عام رافض لقطع الأشجار

وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر شاشة «إم بي سي مصر»، مساء الأحد، إنه كان يعتقد في البداية أن ردود الفعل على وقائع قطع الأشجار ستكون مجرد موجة موسمية وتنتهي سريعًا.

وأوضح أن ما حدث كان مختلفًا تمامًا، إذ تحول الملف إلى قضية رأي عام، مشيرًا إلى أن حالة الرفض الشعبي جاءت قوية ومتماسكة، ولم يلحظ وجود تيار مجتمعي واضح يدافع عن قطع الأشجار.

مقترح بوقف قطع الأشجار مؤقتًا

واقترح الإعلامي إصدار قرار بوقف عمليات قطع الأشجار خلال الفترة الحالية، لمدة شهر أو شهرين، بما يسمح بوضع ضوابط واضحة ومنظمة للتعامل مع هذا الملف.

وقال: «لا أعرف إن كان القانون يمنع قطع الأشجار من عدمه، لكن أعتقد أنه لا يمنع بدليل أن الأشجار يتم قطعها»، داعيًا إلى مراجعة القواعد المنظمة لعمليات القطع والتقليم ووضع إطار واضح يحافظ على الأشجار.

إجماع شعبي على أهمية الأشجار

وشدد أديب على أن رفض قطع الأشجار لا يرتبط بفئة اجتماعية أو تعليمية بعينها، موضحًا أن هناك اتفاقًا واسعًا بين المصريين، سواء الفقراء أو الأغنياء، والمتعلمين وغير المتعلمين، على أهمية الحفاظ على الأشجار.

وأشار إلى اختلاف دوافع المواطنين في التمسك بالأشجار، فمنهم من ينظر إليها باعتبارها عنصرًا أساسيًا للحفاظ على البيئة، بينما يبحث آخرون عن الظل والمساحات الخضراء، إلا أن النتيجة واحدة وهي رفض إزالتها دون أسباب واضحة.

بلاغات عن قطع الأشجار في مناطق مختلفة

وعبر أديب عن انبهاره بحجم التفاعل الشعبي مع القضية، لافتًا إلى أنه يتلقى العديد من الرسائل التي تتضمن شكاوى أو معلومات عن وقائع قطع أو تقليم أشجار في مناطق مختلفة.

وأكد أن كثرة هذه الرسائل تعكس مدى أهمية ملف الأشجار بالنسبة للمواطنين، وتكشف عن حالة متابعة واهتمام متزايدة بالمساحات الخضراء في الشوارع والميادين.

تساؤلات حول قطع أشجار شارع جامعة الدول العربية

وتطرق أديب إلى واقعة قطع الأشجار في شارع جامعة الدول العربية، مؤكدًا أنه لا يرى سببًا محددًا ومعلنًا يبرر الإقدام على هذه الخطوة.

وأشار إلى تداول حديث عن إمكانية الاستفادة من الأخشاب وتصديرها، لكنه أكد أن العائد المادي، مهما بلغت قيمته، لا يمكن أن يتجاوز القيمة البيئية للأشجار، معتبرًا أن تصدير هذه الكميات من الأخشاب لن يمثل فارقًا كبيرًا بالنسبة للاقتصاد الوطني.

مطالب بتوضيح أسباب قطع الأشجار

واختتم أديب حديثه بالتساؤل عن أسباب عدم خروج المسؤولين للحديث بشكل واضح عن دوافع عمليات قطع الأشجار، مؤكدًا أن غياب التوضيح يزيد من حالة الجدل لدى المواطنين.

ووصف ما يحدث بأنه يمثل خسارة حقيقية يصعب تعويضها، داعيًا إلى التعامل مع ملف الأشجار باعتباره قضية تتطلب ضوابط واضحة تضمن الحفاظ على المساحات الخضراء وعدم إهدارها.