جدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، دعوة مصر إلى إنشاء قوة عربية مشتركة، بما يسهم في تعزيز القدرات الجماعية للدول العربية وحماية الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات والتهديدات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير ضمن أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، اليوم الاثنين، حيث أكد أن اتساع نطاق التحديات وتشابكها يعكسان طبيعة التهديدات المتداخلة التي تواجه الدول العربية، وتفرض الحاجة إلى تطوير آليات العمل المشترك.
عبد العاطي: الأمن القومي العربي منظومة متكاملة
وقال عبد العاطي إن مصر تنظر إلى الأمن القومي العربي باعتباره منظومة متكاملة، موضحًا أن المساس بأمن وسيادة أي دولة عربية ينعكس على مجمل التوازنات الإقليمية، ويفتح المجال أمام التدخلات الخارجية، بما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى على حساب المصالح العربية.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة الانتقال بالأمن القومي العربي من كونه مفهومًا سياسيًا إلى قدرة فاعلة تمتلك أدوات المبادرة والوقاية والاستجابة والحماية، بما يسمح بالتعامل بصورة أكثر كفاءة مع الأزمات والتهديدات.
دعوة لتطوير منظومة عربية مشتركة
ودعا عبد العاطي إلى تطوير منظومة عربية مشتركة وتعزيز آليات التنسيق السياسي والأمني والدفاعي بين الدول العربية، بما يمكنها من مواجهة مختلف التحديات والتهديدات المشتركة بصورة أكثر فاعلية.
وأكد أن طبيعة المخاطر الراهنة تجعل من الصعب على أي دولة عربية التعامل معها بشكل منفرد، قائلًا إن الدول العربية «لا تستطيع بمفردها مجابهة تلك التحديات والتهديدات، ولا تستطيع صون استقرارها بشكل منفرد».
وأشار إلى أن الدول العربية تمتلك بالفعل إطارًا قانونيًا ومؤسسيًا يمكن البناء عليه، يتمثل في معاهدة الدفاع العربي المشترك.
مصر مستعدة لإعداد تصور متكامل
وأكد وزير الخارجية استعداد مصر الكامل للعمل مع جامعة الدول العربية، وبالتنسيق مع الدول الأعضاء، لإعداد تصور متكامل بشأن الترتيبات المشتركة وآليات تنفيذها، بما يعزز قدرة الدول العربية على حماية أمنها ومصالحها.
وقال عبد العاطي: «الخطر يحدق بنا جميعًا ولا توجد دولة بمعزل عن هذا الخطر»، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب ترجمة التوافق السياسي العربي إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
تحديد آليات التعاون والاستجابة
وناشد عبد العاطي بإعداد تصور متكامل يحدد مجالات التعاون العربي المشترك وأطر التنفيذ والمتابعة والاستجابة، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية وتشاورات بين الدول الأعضاء، وصولًا إلى إجراءات عملية تعزز قدرة العرب على التعامل مع التحديات المختلفة.
وأكد أن تعزيز التعاون السياسي والأمني والدفاعي من شأنه دعم منظومة الأمن القومي العربي، ورفع قدرة الدول العربية على الوقاية من المخاطر والاستجابة لها وصون استقرار المنطقة.




