دشنت وزارة الصحة والسكان أولى فعاليات بروتوكول التعاون المبرم مع مجمع البحوث الإسلامية، من خلال تنظيم ندوة بعنوان «التأصيل المقاصدي للعلاج ورسالة الطبيب»، وذلك بمقر أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم المهني، بحضور الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا للدعوة.
شراكة لتعزيز التوعية الصحية
وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن بروتوكول التعاون يأتي في إطار تعزيز الشراكة مع المؤسسات المجتمعية، بما يدعم جهود التوعية الصحية ونشر الرسائل التثقيفية بين مختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن البروتوكول يتضمن تدريب الكوادر الدعوية على نشر الرسائل الصحية والتوعوية، إلى جانب إعداد محاضرات للمقبلين على الزواج، وتنفيذ برامج لتدريب المدربين، فضلًا عن التوسع في تنظيم الندوات والحملات التوعوية الموجهة للفئات العمرية من 18 عامًا فأكثر والعاملين في القطاع الصحي.
الأبعاد النفسية والإنسانية في علاج المرضى
وأكد الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لشئون مشروعات مبادرات الصحة العامة، أن التعاون بين الوزارة ومجمع البحوث الإسلامية يتيح للأطباء التعرف على الأبعاد النفسية والإنسانية للمريض، إلى جانب التعامل مع حالته الجسدية، بما يسهم في تعزيز الثقة بين الطبيب والمريض ودعم التزامه بالخطة العلاجية.
وشدد على أن القيم الإنسانية تمثل ركيزة أساسية في ممارسة مهنة الطب، مشيرًا إلى أن مفهوم الرعاية الصحية المتكاملة لا يقتصر على العلاج، وإنما يشمل الحفاظ على كرامة المريض وتقديم الدعم المعنوي والنفسي له.
الطب رسالة تقوم على الرحمة والأمانة
من جانبه، أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن مهنة الطب تمثل رسالة إنسانية سامية تقوم على الأمانة والإتقان والرحمة، مشيرًا إلى أن مسؤولية الطبيب لا تتوقف عند تقديم العلاج، وإنما تمتد إلى تخفيف آلام المرضى ومراعاة حالتهم النفسية دون تمييز.
وأضاف أن رسالة الطبيب تشمل أيضًا الاهتمام بالوقاية، ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا، والالتزام بالحفاظ على خصوصية المرضى وحقوقهم.
صون كرامة الإنسان جزء من رسالة الطبيب
وأوضح الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا للدعوة، أن رسالة الطبيب تتجاوز الجانب العلاجي لتشمل أدوارًا إنسانية وأخلاقية ترتبط بالوقاية والرعاية وصون كرامة الإنسان.
وأشار إلى أن ترسيخ هذه المبادئ يسهم في تعزيز مكانة مهنة الطب، ويوجه جهود الأطباء نحو حماية صحة الإنسان وتقديم رعاية صحية شاملة تراعي مختلف الجوانب الجسدية والنفسية والإنسانية للمريض.




