مئات الاعتداءات وهدم عشرات المنشآت.. ماذا يحدث في الضفة الغربية؟

حذرت الحكومة الفلسطينية من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، كاشفة عن تسجيل نحو 440 اعتداءً إسرائيليًا خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب هدم قرابة 70 منشأة فلسطينية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لوقف ما وصفته بـ«جرائم الاحتلال ومشاريع الضم والاستيطان».

جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس الوزراء الفلسطيني عقب اجتماعه الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، والذي تناول التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الحكومة الفلسطينية تطالب بتحرك دولي

وأعرب مجلس الوزراء الفلسطيني عن تقديره للخطوات العملية التي بدأت بعض الدول الأوروبية اتخاذها لمواجهة مشاريع الضم والاستيطان، مؤكدًا ضرورة البناء عليها من خلال إجراءات دولية إضافية.

وشدد المجلس على أهمية إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الاحتلال، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.

الاستيطان ومصادرة الأراضي يتصاعدان

وأشار البيان إلى أن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا في الإجراءات الإسرائيلية، بما يشمل التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنشآت الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات وفرض قيود على حركة الفلسطينيين.

وفي 8 سبتمبر الجاري، أعلنت 12 دولة غربية اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وهي فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، كما طالبت إسرائيل بالوقف الفوري للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين.

تحذير من تصاعد اعتداءات المستوطنين

وحذر مجلس الوزراء الفلسطيني من استمرار وتصاعد اعتداءات إسرائيل والمستوطنين، مؤكدًا أهمية عمليات الرصد والتوثيق والتقارير الصادرة عن المؤسسات المحلية والدولية في كشف وتوثيق الانتهاكات.

وأشار المجلس إلى تقرير منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية، الذي نُشر الاثنين، وقال إنه استند إلى آلاف الشهادات وعمليات الرصد، وخلص إلى أن الممارسات الإسرائيلية تمثل، بحسب التقرير، مشروعًا لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وإلغائه.

وأوضح البيان أن ذلك يتجسد، وفق ما أورده المجلس، من خلال العنف والتهجير القسري وتقييد الحركة والخنق الاقتصادي وهدم المنازل وتدمير البنية التحتية ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، بما أدى إلى أضرار متراكمة طالت قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والصحة.

الحكومة الفلسطينية تحذر من تدهور الأوضاع في غزة

وعلى صعيد قطاع غزة، حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من استمرار الهجوم الإسرائيلي وما يصاحبه من تجويع وحصار وتدهور متسارع في الأوضاع المعيشية والصحية.

وأشار البيان إلى أن تدمير مقومات الحياة الأساسية في القطاع، ومن بينها شبكات الصرف الصحي، يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، في ظل استمرار تدهور الوضع الإنساني.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، يشهد القطاع عمليات عسكرية واسعة خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، فضلًا عن دمار واسع ونزوح متكرر، وسط تحذيرات دولية متواصلة من تفاقم الأزمة الإنسانية.