أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، تكبيد قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية/شمال» المتحالفة معها خسائر وصفها بـ«الفادحة»، عقب تنفيذ كمين عسكري في منطقة مغجة بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
كمين محكم في منطقة مغجة
وقال الجيش السوداني، في بيان، إن قوات الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة لها نفذت «كمينًا عسكريًا محكمًا» استهدف قوة تابعة للدعم السريع و«الحركة الشعبية/شمال» في منطقة مغجة.
وأضاف أن العملية أسفرت، وفق روايته، عن إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المستهدفة، إلى جانب تدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية التابعة لها.
رصد تحركات القوة قبل تنفيذ العملية
وأوضح الجيش أن تنفيذ الكمين جاء عقب «رصد دقيق لتحركات القوة المعادية»، ما أتاح استدراجها إلى منطقة العملية وتوجيه ضربة مركزة أدت إلى إرباك صفوفها وفقدانها عددًا من الآليات القتالية والمعدات العسكرية.
وأكد الجيش السوداني أن قواته واصلت السيطرة على الموقف، مشيرًا إلى فرض سيطرتها الميدانية على منطقة العملية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الخسائر البشرية.
لا تعليق فوري من الدعم السريع
ولم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق فوري على ما أورده الجيش السوداني بشأن نتائج الكمين، كما لم تتوافر بشكل مستقل معلومات تؤكد حجم الخسائر التي تحدث عنها البيان.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد من إعلان الجيش تنفيذ هجوم استباقي جنوبي منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق، قال إنه أسفر عن تدمير 9 مركبات قتالية تابعة للدعم السريع، بما تحمله من عتاد.
تصعيد متواصل في النيل الأزرق
وشهدت ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية تطورات ميدانية متلاحقة؛ إذ أعلنت السلطات السودانية في 15 سبتمبر الجاري تعرض مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، لهجمات بطائرات مسيرة قالت إنها نفذتها قوات الدعم السريع.
كما أعلن الجيش، في 13 سبتمبر، إسقاط طائرة مسيرة تابعة للدعم السريع في منطقة بلنق بالولاية، إلى جانب إعلان السيطرة على جبل كدام الاستراتيجي والتصدي لهجوم شنته قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية/شمال».
النيل الأزرق إحدى جبهات الحرب
وتعد ولاية النيل الأزرق واحدة من الجبهات النشطة في الحرب الدائرة بالسودان، إلى جانب إقليم دارفور وولايات كردفان الثلاث، وسط استمرار المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.




