استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي والأمني بين مصر والولايات المتحدة.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء اعتزاز مصر بالعلاقات الممتدة مع الولايات المتحدة، وحرصها على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى أهمية الشراكة المصرية الأمريكية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس دعم مصر للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية ويسهم في استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، إلى جانب ضمان حرية الملاحة الدولية، مجددًا موقف مصر الداعم لأمن الدول العربية وسيادتها ورفض أي اعتداء عليها.
كما بحث السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تطورات القضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع التشديد على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة، وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي وصولًا إلى تسوية شاملة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
ومن جانبه، أشاد راتكليف بالدور المصري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبجهود القاهرة المستمرة لدعم مسار السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على استمرار التنسيق الوثيق مع مصر.
وتطرق اللقاء كذلك إلى الأزمة السودانية، حيث جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتخفيف التداعيات الإنسانية ودعم مسار التسوية السياسية.
كما ناقش الجانبان الأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، وأكد الرئيس دعم مصر الكامل لاستقرار الصومال ورفض أي مساس بسيادته ووحدة أراضيه، فيما أشاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية.
وشملت المباحثات أيضًا التعاون بين المخابرات العامة المصرية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، إلى جانب تبادل الرؤى والمعلومات بشأن التطورات الإقليمية والدولية وأمن الملاحة الدولية.




