توتر فرنسي إسرائيلي جديد.. نتنياهو يهاجم ماكرون بعد خطاب الأمم المتحدة

شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب تصريحات أدلى بها الأخير خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وانتقد خلالها الوضع الإنساني في قطاع غزة وتصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية.

وكان ماكرون قد قال إن ما يجري في غزة يمثل مشهدًا «ينبغي أن يخجل منه الجميع»، منتقدًا عدم فتح ممرات إنسانية في القطاع، كما حذر من أن التطورات في الضفة الغربية، بما في ذلك عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني، تقوض حقوق الفلسطينيين وفرص التوصل إلى حل سياسي.

مكتب نتنياهو يرد على تصريحات ماكرون

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان مساء الثلاثاء، إن نتنياهو يدين بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي، واصفًا إياها بأنها، بحسب تعبيره، «عبثية» وتثير الذهول.

وأضاف المكتب أن إسرائيل ترى أن تصريحات ماكرون تجاهلَت، من وجهة نظرها، ما تصفه بالهجمات التي ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، حيث شهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة هجمات وعمليات عسكرية وتصاعدًا في أعمال العنف، بحسب تقارير متداولة عن الوضع الميداني.

سموتريتش يهاجم الرئيس الفرنسي

وفي السياق نفسه، انتقد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تصريحات ماكرون، متهمًا الرئيس الفرنسي بتقديم توصيف غير دقيق للأوضاع في الضفة الغربية.

وقال سموتريتش، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن إسرائيل ستواصل، بحسب موقفه، تعزيز الاستيطان واتخاذ إجراءات أمنية لمواجهة ما وصفه بالإرهاب في الضفة الغربية.

كما حذر الوزير الإسرائيلي مما وصفه بإمكانية وصول حكومة مستقبلية تضم قوى سياسية معارضة لسياسات الحكومة الحالية، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تغيير في سياسة الاستيطان. وأشار في هذا السياق إلى جادي آيزنكوت وأفيجدور ليبرمان ويائير جولان.

دانون لماكرون: تحقق من الحقائق

من جانبه، وجه داني دانون، المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، انتقادات إلى الرئيس الفرنسي على خلفية تصريحاته أمام الجمعية العامة.

وقال دانون في منشور عبر منصة «إكس»: «سيدي الرئيس إيمانويل ماكرون، قم بإعداد واجبك جيدًا قبل توجيه الدروس لإسرائيل»، مضيفًا في منشور آخر: «ماكرون.. تحقق من الحقائق».

تصاعد التوتر بشأن الضفة الغربية

وتأتي المواجهة الكلامية بين المسؤولين الإسرائيليين والرئيس الفرنسي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية، خصوصًا مع استمرار أعمال العنف والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد حذر، في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة، من أن العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يقوضون فرص السلام، داعيًا إلى وقف القتال وضمان تدفق المساعدات الإنسانية واحترام الحقوق الفلسطينية.