غزة تحت ضغط نقص الإيواء والوقود.. 3 مستشفيات خارج الخدمة

حذر مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن أكثر من 75% من خيام مراكز الإيواء تعرضت للحرق وأصبحت بحاجة إلى الاستبدال بشكل عاجل، في ظل استمرار أزمة النزوح ونقص أماكن الإقامة.

خيام الإيواء تواجه خطر الاستبدال

وقال صالحة، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، إن حجم الأضرار التي لحقت بخيام مراكز الإيواء يزيد من صعوبة أوضاع النازحين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء والحاجة إلى توفير أماكن إيواء مناسبة تحمي السكان من الظروف الجوية.

وأوضح أن المواطنين في قطاع غزة يعيشون حاليًا في أقل من 30% من مساحة القطاع، وسط كثافة سكانية وازدحام كبيرين، ما يدفع أعدادًا منهم إلى الاحتماء داخل مساكن مدمرة، بينما تنتشر الخيام على جوانب الطرق والشوارع نتيجة محدودية أماكن الإيواء.

أزمة تتجاوز نقص المأوى

وأشار مدير شبكة المنظمات الأهلية إلى أن الأزمة الإنسانية لا تقتصر على نقص أماكن الإقامة، وإنما تمتد إلى الغذاء والمياه والخدمات الصحية، في ظل صعوبات متزايدة في توفير مستلزمات التشغيل الأساسية.

ولفت إلى نقص قطع الغيار والزيوت المعدنية اللازمة لتشغيل المركبات والمولدات، إلى جانب ارتفاع أسعارها، الأمر الذي انعكس على قدرة عدد من المرافق الصحية على مواصلة العمل.

3 مستشفيات أهلية خارج الخدمة

وقال صالحة إن ثلاثة مستشفيات أهلية عاملة في قطاع غزة خرجت عن الخدمة بسبب نقص الوقود، موضحًا أن الإمدادات المخصصة للمرافق الصحية أصبحت محدودة للغاية.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية أبلغت المنظمات الأهلية بعدم قدرتها على توفير كميات الوقود اللازمة لتشغيل المستشفيات، ما يزيد الضغوط على القطاع الصحي ويهدد باستمرار الخدمات الطبية الأساسية.

وكانت تقارير فلسطينية حديثة قد أشارت إلى أن أزمة الطاقة لم تعد مرتبطة بالوقود فقط، بل امتدت إلى نقص الزيوت وقطع غيار المولدات، ما أثر على قدرة عدد من المنشآت الصحية على العمل بكامل طاقتها.

المولدات وآبار المياه تحت الضغط

وأوضح صالحة أن نقص الوقود والزيوت المعدنية تسبب كذلك في تعطل مولدات كهربائية تعتمد عليها المستشفيات وآبار المياه، محذرًا من أن استمرار القيود الحالية قد يؤدي إلى اضطراب واسع في منظومة الخدمات الإنسانية.

وتكتسب المولدات أهمية كبيرة بالنسبة للمرافق الصحية في ظل الاعتماد عليها لتوفير الطاقة اللازمة للأقسام الحيوية، فيما يزيد تعطلها من صعوبة استمرار الخدمات الطبية ومرافق المياه.

تحذير من فجوة كبيرة في الاحتياجات

وأكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أن ما يدخل إلى قطاع غزة لا يتجاوز، وفق تقديراته، 25% من الاحتياجات اليومية، محذرًا من أن إغلاق المعابر لعدة أيام يؤدي إلى تراكم الاحتياجات ونقص السلع والمستلزمات الأساسية.

وشدد صالحة على أن استمرار هذه الأوضاع يفاقم الاحتياجات الإنسانية، خصوصًا في قطاعات الإيواء والصحة والمياه، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد متطلبات السكان في القطاع.