دوي انفجار في الرياض بعد هجوم دامٍ على المطار أوقع 12 قتيلًا

أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس» بسماع دوي انفجار قوي في وسط العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأحد، دون أن تتضح طبيعته أو أسبابه، وذلك بعد يوم من هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي، وأسفر، وفقًا للأرقام الواردة في التقارير، عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين.

ويأتي سماع الانفجار الجديد في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المملكة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات الإقليمية وتداعياتها الأمنية والإنسانية.

هجوم مطار الرياض يوقع قتلى ومئات المصابين

وشهد مطار الملك خالد الدولي، يوم السبت، هجومًا وُصف بأنه الأكثر دموية في السعودية منذ نحو 10 أعوام، بعدما أسفر عن سقوط قتلى وإصابة مئات الأشخاص، وفقًا للتقارير الواردة عن الحادث.

وأفادت هيئة الطيران المدني السعودية بأن الضحايا شملوا أربعة سعوديين، ومواطنين من بنجلادش، إلى جانب مواطن واحد من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر.

وبحسب أحدث حصيلة أوردها مسؤولون، بلغ عدد المصابين 309 أشخاص، فيما استقبلت المستشفيات أعدادًا كبيرة من الجرحى الذين نُقلوا بواسطة سيارات الإسعاف والمروحيات، وكان بعضهم في حالات حرجة.

هجمات متكررة تستهدف مطار الملك خالد

ويأتي الهجوم الأخير بعد هجومين وقعا يوم الخميس واستهدفا المطار، وأسفرا، بحسب المعلومات الواردة، عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على مدرج المطار.

وأثارت الهجمات المتكررة خلال الأيام الماضية تساؤلات بشأن قدرة الدفاعات السعودية على التصدي للهجمات، في وقت تواصل فيه المملكة عملياتها الجوية ضد جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، دعمًا للحكومة اليمنية في مواجهاتها مع الجماعة.

ترامب يدرس مشاركة واشنطن في الضربات ضد الحوثيين

وفي أعقاب الهجوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، في إطار التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران، التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية في فبراير، وفقًا للنص الوارد.

وردًا على سؤال للصحفيين أمام البيت الأبيض بشأن احتمال مشاركة واشنطن في الهجمات ضد الحوثيين، قال ترامب: «ربما نفعل ذلك. سندرس الأمر. علمنا للتو بالهجوم الأحدث، لذا سنتخذ قرارًا. نتحرك بسرعة كبيرة».

وتشير هذه التصريحات إلى احتمال اتساع نطاق التدخل الأمريكي في المواجهات مع الحوثيين، غير أن ترامب لم يعلن اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في الضربات.

الأمم المتحدة تدين الهجوم وتطالب بوقف استهداف المدنيين

من جانبه، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالهجوم، مؤكدًا أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، ومشددًا على ضرورة وقف هذه الهجمات فورًا.

وتأتي الإدانة الأممية وسط تصاعد المخاوف من استمرار استهداف المنشآت المدنية وتزايد الخسائر البشرية، مع اتساع رقعة التوترات العسكرية في المنطقة.