أكد الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، أن تطوير قدرات المعلمين وتأهيلهم مهنيًا يمثلان ركيزة أساسية لنجاح منظومة المناهج الجديدة، التي تستهدف تجاوز أساليب الحفظ والتلقين، والتركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل لدى الطلاب.
وأوضح عشماوي، خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة «إكسترا نيوز»، أمس الخميس، أن نجاح المناهج الحديثة يرتبط بقدرة المعلم على تطبيق فلسفتها داخل الفصول الدراسية، بما يتطلب تحديث برامج التدريب والتأهيل لمواكبة متطلبات العملية التعليمية.
زيارات الاعتماد تقيس كفاءة المعلمين
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تقييم كفاءة المعلم يجري من خلال زيارات الاعتماد التي تستهدف كليات التربية، موضحًا أن تطوير التعليم يستلزم تغيير ثقافة الحفظ والتلقين التي ترسخت على مدار عقود، واستبدالها بأساليب تعليمية تشجع على الفهم والتحليل والمشاركة.
وأضاف أن مهمة المعلم لم تعد تقتصر على مساعدة الطالب في الوصول إلى الإجابة الصحيحة خلال الامتحان، بل أصبحت تشمل بناء شخصيته وتنمية قدرته على تقييم الإجابات المختلفة، مع مراعاة تفاوت قدرات الطلاب واختلاف أساليب استيعابهم وتفاعلهم.
«المعلم المتمكن» ضمن معايير الاعتماد الجديدة
وكشف عشماوي أن الهيئة أصدرت مجموعة من معايير الاعتماد الجديدة خلال عام 2025، وبدأ تطبيقها للمرة الأولى في الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2026-2027.
وأوضح أن أحد أبرز هذه المعايير يحمل اسم «المعلم المتمكن»، ويستهدف إعداد معلم قادر على توجيه الطلاب وفتح آفاق المعرفة أمامهم، وتعليمهم مهارات البحث والتفكير النقدي، فضلًا عن مساعدتهم على التمييز بين المصادر الموثوقة والمعلومات الوهمية.
توعية أولياء الأمور بثقافة التقييم المستمر
ولفت رئيس الهيئة إلى أن جهود تأهيل المعلمين تتزامن مع العمل على نشر ثقافة الجودة والوعي التعليمي بين مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها أولياء الأمور، لمساعدتهم على مواكبة التحولات التي تشهدها منظومة التعليم.
وأشار إلى أهمية تقبل الانتقال من الاعتماد على الامتحانات التقليدية إلى تطبيق التقييم المستمر، ومن التركيز على الحفظ واسترجاع المعلومات إلى تنمية مهارات التحليل والتفكير النقدي.
الاعتماد المؤسسي يشمل المدارس بمختلف أنواعها
وتطرق عشماوي إلى منظومة الاعتماد المؤسسي، موضحًا أن معاييرها تختلف بين مرحلتي التعليم العالي والتعليم قبل الجامعي، إذ يمثل الاعتماد المؤسسي الأساس في تقييم مؤسسات التعليم قبل الجامعي.
وأكد أن هذه المعايير تنطبق على مختلف أنواع المدارس، سواء الحكومية أو الخاصة، دون ارتباط بنوع الشهادة أو المسار التعليمي الذي تقدمه، بما يشمل الثانوية العامة والدبلومة الأمريكية ومدارس النيل والمدارس اليابانية ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «ستيم».
وأضاف أن تقييم المؤسسات التعليمية يتضمن مراجعة عدد من الجوانب الأساسية، من بينها البنية التحتية ومستوى الحوكمة وكفاءة الإدارة، بما يضمن توافر متطلبات الجودة داخل المدارس.



