صعّدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، محذرة من أن اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين البلدين قد يقود إلى حرب أطول من سابقتها، ولن تقتصر تداعياتها على نطاق جغرافي محدد، وذلك عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف مواقع إضافية داخل الأراضي الإيرانية.
وجاءت التحذيرات الإيرانية على لسان المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا، الذي أكد أن أي مواجهة مقبلة قد تستمر لفترة أطول من الحرب السابقة، مشددًا على أن ترامب لن يكون قادرًا على تحديد موعد انتهائها أو فرض الشروط المتعلقة بوقف العمليات العسكرية.
طهران تتوعد برد حاسم على أي هجوم أمريكي
وفي السياق ذاته، توعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي بالرد على أي اعتداء يستهدف بلاده، مؤكدًا أن الرد سيكون «متناسبًا وحاسمًا ومؤثرًا»، وفقًا لما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني.
وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بموقفها الرافض للتهديدات الأمريكية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة المواجهة العسكرية بين الجانبين.
ترامب: إيران تريد اتفاقًا وسنرى ما سيحدث
على الجانب الآخر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق مع واشنطن، مضيفًا: «إنهم يريدون إبرام اتفاق، وسنرى ما إذا كانوا سيتوصلون إليه»، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
ورفض ترامب الكشف عن احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال وقت مبكر من الأسبوع الجاري، مكتفيًا بالقول: «لن أخبركم بذلك»، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الخطوات الأمريكية المقبلة.
ترامب يتحدث عن مواقع إيرانية متبقية
وزعم الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تزال مطالبة بالتعامل مع موقع أو موقعين داخل إيران.
وأوضح ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين من مقر إقامته في ولاية فلوريدا، أن الولايات المتحدة «شلّت القدرة النووية الإيرانية»، على حد وصفه، مضيفًا أن التعامل مع المواقع المتبقية قد يستغرق نحو 10 دقائق فقط.
كما أشار إلى موقع «جبل الفأس» باعتباره أحد الأهداف التي قال إن الولايات المتحدة يتعين عليها التعامل معها، مؤكدًا إمكانية تنفيذ ذلك خلال وقت قصير للغاية.
تحركات قطرية لمنع تجدد المواجهة
وتأتي التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر، بهدف احتواء التوتر ومنع استئناف المواجهة العسكرية.
وفي هذا الإطار، عقد مفاوضون إيرانيون لقاءات مع وسطاء قطريين في العاصمة الدوحة، السبت، ضمن المساعي الرامية إلى تقريب وجهات النظر وتجنب العودة إلى التصعيد العسكري.



