كشفت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، أسباب الضغوط التي تعرضت لها سوق الأسهم خلال الأسبوع الماضي، موضحة أن التداولات تأثرت باستمرار عمليات التصحيح وجني الأرباح، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، وما صاحبها من زيادة الضغوط البيعية.
وأضافت يعقوب، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الشمس»، مساء الأحد، أن جلسة نهاية الأسبوع شهدت ارتدادًا نسبيًا للمؤشرات، وسط آمال بأن يمثل ذلك بداية لمرحلة من التماسك، إلا أن الأسواق العالمية تعرضت عقب إغلاق جلسة الخميس لضغوط قوية وغير معتادة، خاصة المؤشرات الأمريكية وقطاع التكنولوجيا الذي سجل تراجعات حادة.
التوترات العالمية تضاعف الضغوط على البورصة
وأوضحت أن تراجع الأسواق الأمريكية تزامن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وتصاعد المخاوف بشأن معدلات التضخم، واحتمالات اتجاه البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية، فضلًا عن الضغوط السياسية والجيوسياسية التي انعكست على سلوك المستثمرين.
وأكدت أن هذه التطورات الخارجية ألقت بظلالها على أداء البورصة المصرية، التي لا تزال تواجه ضغوطًا ناتجة عن مبيعات المستثمرين الأجانب والمؤسسات، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين تدفع رؤوس الأموال إلى إعادة تقييم المخاطر والأحداث بصورة مستمرة.
«إيجي إكس 70» يتصدر قائمة التراجعات
ولفتت عضو مجلس إدارة البورصة المصرية إلى أن المؤشر الرئيسي بدأ تعاملات الأحد على انخفاض دون مستوى 49 ألف نقطة، بينما تركزت التراجعات الأكثر حدة في مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70».
وأرجعت ذلك إلى أن المؤشر سجل معدلات صعود قوية على مدار السنوات الست الماضية، ولم يقتصر أداؤه الإيجابي على العام الجاري فقط، وهو ما جعل أسهمه أكثر عرضة لعمليات تصحيح أعمق وجني الأرباح خلال الفترة الحالية.
جلسة الأحد شهدت تفريغ مخاوف المستثمرين
وأشارت يعقوب إلى أن تعاملات الأحد شهدت ما وصفته بعملية «تفريغ للشحنة»، نتيجة المخاوف التي تكونت لدى المستثمرين خلال جلسة الجمعة، ودفعَتهم إلى تنفيذ عمليات بيع مع بداية الأسبوع.
وأضافت أن أداء السوق خلال جلسة الأحد عكس تأثير تلك المخاوف، موضحة أن الأنظار تتجه إلى تعاملات الاثنين باعتبارها جلسة مهمة لتقييم اتجاه المؤشرات، ومعرفة ما إذا كانت ستتمكن من الارتداد مجددًا واستعادة التماسك أم ستواصل التحرك تحت ضغط المبيعات.



