حذر أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، من التداعيات المالية لاستمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، مؤكدًا أن زيادة سعر البرميل عن المستويات المقدرة في الموازنة العامة تفرض أعباء إضافية على الدولة، وتضع ضغوطًا متزايدة على الموارد المالية.
وأوضح كمال، خلال مداخلة ببرنامج «الصورة مع لميس الحديدي»، المذاع على قناة «النهار»، أن متوسط سعر برميل النفط خلال الأشهر الخمسة الماضية سجل نحو 101 دولار، بزيادة قدرها 26 دولارًا مقارنة بالسعر الذي اعتمدته الموازنة في تقديراتها، وهو ما ينعكس سلبًا على حجم الأعباء المالية.
91 دولارًا متوسط سعر البرميل خلال الربع الأول
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن متوسط أسعار النفط خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، الذي يضم أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر، بلغ نحو 91 دولارًا للبرميل، متجاوزًا السعر المقدر في الموازنة بنحو 16 دولارًا.
وأضاف أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط ترفع تكلفة الموازنة بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، لافتًا إلى أن الزيادة المسجلة خلال الربع الأول تعني أعباء إضافية تقدر بنحو 16 مليار جنيه، وفقًا لحساباته.
توقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط
وتطرق كمال إلى توقعاته بشأن حركة أسعار البترول خلال الفترة المقبلة، مرجحًا استمرارها عند مستويات مرتفعة حتى نهاية العام، مع إمكانية وصول سعر البرميل إلى نحو 120 دولارًا.
وأرجع هذه التوقعات إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، في ظل التطورات السياسية والتوترات الدولية التي تؤثر في حركة الأسعار.
تحديان أمام الحكومة لتأمين احتياجات السوق
وحدد وزير البترول الأسبق تحديين رئيسيين يتعين على الحكومة التعامل معهما خلال المرحلة المقبلة، يأتي في مقدمتهما ضمان توفير كميات الوقود اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية، وتجنب حدوث أي اضطرابات في الإمدادات قد تقود إلى أزمة في توفير المنتجات البترولية.
أما التحدي الثاني، فيتمثل بحسب كمال، في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتوزيع الموارد المتاحة، بما يضمن توجيهها إلى المجالات الأكثر احتياجًا وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للمواطنين، وهو ما قد يستدعي مراجعة بعض بنود الإنفاق وإعادة النظر في ترتيبها.



